شناخت نامه قرآن بر پايه قرآن و حديث - محمدی ریشهری، محمد - الصفحة ١٣٠ - ج - ريشخند كردن
كافِرُونَ».[١]
«وَ إِذا عَلِمَ مِنْ آياتِنا شَيْئاً اتَّخَذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ».[٢]
«يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ».[٣]
الحديث
٣٦٢ تفسير القمّي: قَولُهُ تَعالى: «يَحْذَرُ الْمُنافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ قُلِ اسْتَهْزِؤُا إِنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ ما تَحْذَرُونَ» قالَ: كانَ قَومٌ مِنَ المُنافِقينَ لَمّا خَرَجَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله إلى تَبوكَ كانوا يَتَحَدَّثونَ فيما بَينَهُم ويَقولونَ: أيَرى مُحَمَّدٌ أنَّ حَربَ الرّومِ مِثلُ حَربِ غَيرِهِم، لا يَرجِعُ مِنهُم أحَدٌ أبَداً.
فَقالَ بَعضُهُم: ما أخلَقَهُ[٤] أن يُخبِرَ اللَّهُ مُحَمَّداً بِما كُنّا فيهِ وبِما في قُلوبِنا، ويُنَزِّلَ عَلَيهِ بِهذا قُرآناً يَقرَؤُهُ النّاسُ، وقالوا هذا عَلى حَدِّ الاستِهزاءِ.
فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله لِعَمّارِ بنِ ياسِرٍ: الحَقِ القَومَ فَإِنَّهُم قَدِ احتَرَقوا، فَلَحِقَهُم عَمّارٌ فَقالَ: ما قُلتُم؟ قالوا: ما قُلنا شَيئاً، إنَّما كُنّا نَقولُ شَيئاً عَلى حَدِّ اللَّعبِ وَالمِزاحِ، فَأَنزَلَ اللَّهُ: «وَ لَئِنْ سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّما كُنَّا نَخُوضُ وَ نَلْعَبُ قُلْ أَ بِاللَّهِ وَ آياتِهِ وَ رَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِؤُنَ\* لا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائِفَةً بِأَنَّهُمْ كانُوا مُجْرِمِينَ»[٥].[٦]
[١]. الأنبياء: ٣٦.
[٢]. الجاثية: ٩. و راجع: النساء: ١٤٠، الأنعام: ٥ و ١٠، الحجر: ١١ و ٩٥، الكهف: ١٠٦، الروم: ١٠.
[٣]. التوبة: ٦٤.
[٤]. في المصدر:« ما أخلفه»، والتصويب من بحار الأنوار. و« ما أخلَقَهُ» أي ما أشبهه. ويقال: إنّه لخَليق: أيحَرِيّ؛ يقال ذلك للشيء الذي قد قرب أن يقع وصحّ عند من سمع بوقوعه كونه وتحقيقه( لسان العرب: ج ١٠ ص ٩١).
[٥]. التوبة: ٦٥ و ٦٦.
[٦]. تفسير القمّي: ج ١ ص ٣٠٠، بحار الأنوار: ج ٢١ ص ٢٢١ ح ٤ وراجع: زاد المسير: ج ٣ ص ٣١٥ و مجمع البيان: ج ٥ ص ٧١.