أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٥٦ - حيّز الموضوع في التفسير الموضوعي
قيل: {... ما فَرَّطْنا...} معناه: ما تركنا. وقيل: ما قصرنا. وفي الكتاب قولان: أحدهما: إنّه أراد الكتاب المحفوظ عنده من آجال الحيوان وأرزاقه وآثاره، ليعلم ابن آدم أنّ عمله أولى بالإحصاء والاستقصاء، ذكره الحسن. والثاني: ما فرطنا في القرآن من شيء يحتاج إليه في أُمور الدين والدنيا إلّا وقد بيّناه إمّا مجملاً أو مفصلاً...»[٢٧٧].
ونقل العروسي الحويزي: «عن عيون الأخبار، بإسناده إلى عبد العزيز بن مسلم، عن أبى الحسن الرضا عليه السلام قال: يا عبد العزيز، جهل القوم وخدعوا عن أديانهم، إنّ الله تعالى لم يقبض نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم حتى أكمل له الدين، وأنزل عليه القرآن وفيه تفصيل كُل شيء، بيّن فيه الحلال والحرام والحدود والأحكام وجميع ما يحتاج إليه كملا. فقال عزّ وجلّ: {... ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ...}»[٢٧٨].
وقال مغنية: «... وماذا تقول بهذه الآية: {... ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ...}، حيث دلّت بظاهرها على أن في القرآن جميع العلوم؟»[٢٧٩]، وقال أيضاً: «إنّ المعنى: أبان جميع ما يحتاجون اليه في أمر دينهم ودنياهم: {... ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ...}»[٢٨٠].
والخلاصة: إنّ نفي التفريط في القرآن فيما يحتاج إليه البشر من أمر
[٢٧٥] الطوسي، محمد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، ج٤، ص: ١٢٩.
[٢٧٦] العروسي الحويزي، عبد علي بن جمعة، تفسير نور الثقلين، ج١، ص: ٧١٤-٧١٥، ح٦٧.
[٢٧٧] مُغنية، محمّد جواد، تفسير الكاشف، ج١، ص: ٤٠.
[٢٧٨] المصدر نفسه، ج٣، ص: ١٣.