أصول وقواعد التفسير الموضوعي للقرآن - التميمي، مازن - الصفحة ١٥٧ - حيّز الموضوع في التفسير الموضوعي
الدنيا والآخرة يُثبت أنّ كُل موضوعات الحياة موجودة في القرآن الكريم.
وقوله تعالى: {وَيَوْمَ نَبْعَثُ في كُلِّ أُمَّةٍ شَهيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهيداً عَلى هؤُلاءِ وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ...}[٢٨١]، ووجه الاستدلال في الآية قوله: {... تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ...}، إذ قال المفسِّرون فيها ومنهم الطبري: «{... وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ...} يقول: نزّل عليك يا محمّد هذا القرآن بياناً لكُل ما بالنَّاس إليه الحاجة من معرفة الحلال والحرام والثواب والعقاب.
ثم قال: حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثنا محمّد بن فُضيل، عن أشعث، عن رجل، قال: قال ابن مسعود: أنزل في هذا القرآن كُل علم وكُل شيء قد بين لنا في القرآن ثمّ تلا هذه الآية»[٢٨٢].
والطوسي: «{... وَنَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ...}: يعني القرآن، {...تِبْياناً لِكُلِّ شَيْءٍ...}، أي: بياناً لكُل أمر مشكل، والتبيان والبيان واحد. ومعنى العموم في (لكُل شيء): المراد به من أُمور الدين، إمّا بالنص عليه أو الإحالة على ما يوجب العلم من بيان النَّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والحُجج القائمين مقامه، أو إجماع الأمّة أو الاستدلال؛ لأنّ هذه الوجوه أُصول الدين وطريق موصلة إلى معرفته»[٢٨٣].
والطبرسي: «{... ونَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ...}: يعني القرآن،
[٢٧٩] سورة النحل: ٨٩.
[٢٨٠] الطبري، محمّد بن جرير، جامع البيان في تفسير القرآن، ج١٤، ص: ١٠٨.
[٢٨١] الطوسي محمّد بن الحسن، التبيان في تفسير القرآن، ج٦، ص: ٤١٨.