موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٨٤ - القول في القرض
وشرائها إن كان بإعطاء مقدار من الدراهم وأخذ الحوالة من المدفوع إليه بالأقلّ منه لا بأس به، كما إذا احتاج أحد إلى إيصال وجه إلى بلد فيجيء عند التاجر ويعطي له مائة درهم على أن يعطيه الحوالة بتسعين درهماً على طرفه في ذلك البلد، حيث إنّ في هذا الفرض يكون مائة درهم في ذمّة التاجر و هو المقترض وجعل الزيادة له، و إن كان بإعطاء الأقلّ وأخذ الحوالة بالأكثر يكون داخلًا في الربا، كما إذا احتاج أحد إلى مقدار من الدراهم ويكون له المال في بلد آخر فيجيء عند التاجر ويأخذ منه تسعين درهماً على أن يعطيه الحوالة بمائة درهم على من كان عنده المال في بلد آخر ليدفع إلى طرف التاجر في ذلك البلد، حيث إنّ التاجر في هذا الفرض قد أقرض تسعين وجعل له زيادة عشرة، فلا بدّ لأجل التخلّص من الربا من إعمال بعض الحيل الشرعية.
(مسألة ١٣): المال المقترض إن كان مثلياً- كالدراهم و الدنانير و الحنطة والشعير- كان وفاؤه وأداؤه بإعطاء ما يماثله في الصفات من جنسه؛ سواء بقي على سعره الذي كان له وقت الاقتراض أو ترقّى أو تنزّل، و هذا هو الوفاء الذي لا يتوقّف على التراضي، فللمقرض أن يطالب المقترَض به، وليس له الامتناع ولو ترقّى سعره عمّا أخذه بكثير، كما أنّ المقترض لو أعطاه للمقرض ليس له الامتناع ولو تنزّل بكثير. ويمكن أن يؤدّي بالقيمة أو بغير جنسه؛ بأن يعطي بدل الدراهم دنانير- مثلًا- أو بالعكس، لكن هذا النحو من الأداء و الوفاء يتوقّف على التراضي. فلو أعطى بدل الدراهم دنانير فللمقرض الامتناع من أخذها ولو تساويا في القيمة، بل ولو كانت الدنانير أغلى، كما أنّه لو أراده المقرض كان للمقترض الامتناع و إن تساويا في القيمة أو كانت الدنانير أرخص. و إن كان قيمياً فقد مرّ أنّه تشتغل ذمّة المقترض بالقيمة، و إنّما تكون بالنقود الرائجة فأداؤه