موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٨٢ - القول في القرض
(مسألة ٦): يشترط في صحّة القرض القبض و الإقباض، فلا يملك المستقرض المال المقترض إلّابعد القبض ولا يتوقّف على التصرّف.
(مسألة ٧): الأقوى أنّ القرض عقد لازم، فليس للمقرض [١] فسخه و الرجوع بالعين المقترضة لو كانت موجودة. نعم له عدم الإنظار ومطالبة المقترض بالأداء والقضاء ولو قبل قضاء وطره أو مضيّ زمان يمكن فيه ذلك.
(مسألة ٨): لو كان المال المقترض مثلياً [٢] كالحنطة و الشعير و الذهب و الفضّة ونحوها ثبت في ذمّة المقترض مثل ما اقترض، ولو كان قيمياً كالغنم ونحوها ثبت في ذمّته قيمته. وفي اعتبار قيمة وقت الاقتراض أو قيمة حال الأداء والقضاء وجهان، الأحوط [٣] التراضي و التصالح في مقدار التفاوت بين القيمتين لو كان.
(مسألة ٩): لا يجوز شرط الزيادة؛ بأن يقرض مالًا على أن يؤدّي المقترض أزيد ممّا اقترضه؛ سواء اشترطاه صريحاً أو أضمراه بحيث وقع القرض مبنيّاً عليه، و هذا هو الرباء القرضي المحرّم الذي وعدنا ذكره في كتاب البيع وذكرنا هناك بعض ما ورد في الكتاب و السنّة من التشديد عليه. ولا فرق في الزيادة بين أن تكون عينية كما إذا أقرضه عشرة دراهم على أن يؤدّي اثني عشر، أو عملًا كخياطة ثوب له، أو منفعة، أو انتفاعاً كالانتفاع بالعين المرهونة عنده، أو صفة
[١] ولا للمقترض إرجاع العين في القيميات.
[٢] ويلحق به أمثال ما يخرج من المكائن كظروف البلّور و الصيني، بل وطاقات الملابسعلى الأقرب.
[٣] و إن كان الأقرب ثبوتها وقت القبض.