موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦٢ - فصل في المهر ويقال له الصداق
فلها التصرّف فيه بعد العقد بأنواع التصرّفات، ولو حصل له نماء كان لها خاصّة، وبعد ما طلّقها قبل الدخول كان له نصف ما وقع عليه [١] العقد، ولا يستحقّ من النماء السابق شيئاً.
(مسألة ١٦): لو أبرأته من الصداق الذي كان عليه ثمّ طلّقها قبل الدخول، رجع بنصفه إليها، وكذا لو كان الصداق عيناً فوهبته إيّاها، رجع بنصف مثلها إليها أو قيمة نصفها.
(مسألة ١٧): الدخول الذي يستقرّ به تمام المهر هو مطلق الوطء ولو دبراً، و إذا اختلف الزوجان بعد ما طلّقها فادّعت وقوع المواقعة وأنكرها فالقول قوله بيمينه، وله أن يدفع اليمين عن نفسه بإقامة البيّنة على العدم إن أمكن، كما إذا ادّعت المواقعة قبلًا وكانت بكراً وكانت عنده بيّنة على بقاء بكارتها.
(مسألة ١٨): إذا اختلف الزوجان في أصل المهر فادّعته الزوجة وأنكر الزوج، فإن كان قبل الدخول فالقول قوله بيمينه، و إن كان بعد الدخول كلّفت بالتعيين، بل لا يبعد عدم سماع الدعوى منها ما لم تفسّر، وأ نّه لا يسمع منها مجرّد قولها: «لي عليه المهر» ما لم تبيّن المقدار، فإذا فسّرت وقالت: «إنّي أطلب منك مهري و هو المبلغ الفلاني» ولم يكن أزيد من مهر المثل، حكم لها عليه بما تدّعيه ولا يسمع منه إنكار أصل المهر. نعم لو قال في جوابها: «نعم قد كان عليّ كذا إلّاأنّه قد سقط عنّي، إمّا بالأداء أو الإبراء» يسمع منه ذلك إلّا أنّه يحتاج إلى الإثبات، فإن أقامت البيّنة على ذلك ثبت مدّعاه وإلّا فله عليها اليمين، فإن حلفت على نفي الأداء أو الإبراء ثبتت دعواها، و إن
[١] إذا كانت الزيادة منفصلة، كما هو المفروض ظاهراً.