موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٤٣ - القول في الكفر
يجوز له أن يوكّل محلًاّ في أن يزوّج له بعد إحلاله، بل وكذا أن يوكّل محرماً في أن يزوّج له بعد إحلالهما.
(مسألة ١٦): ومن أسباب التحريم اللعان بشروطه المذكورة في بابه؛ بأن يرميها بالزنا ويدّعي المشاهدة بلا بيّنة، أو ينفي ولدها الجامع لشرائط الإلحاق به وتنكر ذلك، ورفعا أمرهما إلى الحاكم فيأمرهما بالملاعنة بالكيفية الخاصّة، فإذا تلاعنا سقط عنه حدّ القذف وعنها حدّ الزنا وانتفى الولد عنه وحرمت عليه مؤبّداً.
(مسألة ١٧): نكاح الشغار باطل، و هو أن تتزوّج امرأتان برجلين على أن يكون مهر كلّ واحدة منهما نكاح الاخرى ولا يكون بينهما مهر غير النكاحين والتزويجين، مثل أن يقول أحد الرجلين للآخر: «زوّجتك بنتي- أو اختي- على أن تزوّجني بنتك- أو اختك- ويكون صداق كلّ منهما نكاح الاخرى» ويقول الآخر: «قبلت وزوّجتك بنتي- أو اختي- هكذا» و أمّا لو زوّج إحداهما الآخر بمهر معلوم وشرط عليه أن يزوّجه الاخرى بمهر معلوم فصحّ العقدان، مثل أن يقول: «زوّجتك بنتي- أو اختي- على صداق مائة دينار على أن تزوّجني اختك- أو بنتك- هكذا» ويقول الآخر: «قبلت وزوّجتك بنتي- أو اختي- على مائة دينار» بل وكذا لو شرط أن يزوّجه الاخرى ولم يذكر مهراً أصلًا، مثل أن يقول:
«زوّجتك بنتي على أن تزوّجني بنتك» فقال: «قبلت وزوّجتك بنتي» فإنّه يصحّ العقدان، لكن حيث إنّه لم يذكر المهر تستحقّ كلّ منهما مهر المثل، كما يأتي في محلّه؛ من أنّ ذكر المهر ليس شرطاً في صحّة النكاح الدائم، وأ نّها تستحقّ مهر المثل لو لم يذكر المهر.