موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤١٦ - القول في الرضاع
أو اعتكاف أو إحرام ونحوها، ويلحق به وطء الشبهة، و إمّا غير شرعي، و هو ما حصل بالسفاح و الزنا. والأحكام المترتّبة على النسب الثابتة في الشرع من التوارث وغيره و إن اختصّت بالأوّل لكنّ الظاهر بل المقطوع أنّ موضوع حرمة النكاح أعمّ، فيعمّ الغير الشرعي، فلو زنى بامرأة فولدت منه ذكراً وانثى حرمت المزاوجة بينهما، وكذا بين كلّ منهما وبين أولاد الزاني و الزانية الحاصلين بالنكاح [١] الصحيح، وكذا حرمت الزانية وامّها وامّ الزاني واختهما على الذكر، وحرمت الانثى على الزاني وأبيه وأجداده وإخوته وأعمامه.
(مسألة ٣): المراد بوطء الشبهة الوطء الذي ليس بمستحقّ مع عدم العلم [٢] بالتحريم، كما إذا وطئ أجنبيّة باعتقاد أنّها زوجته، ويلحق به وطء المجنون والنائم وشبههما، دون السكران إذا كان سكره بشرب المسكر عن عمد [٣].
القول: في الرضاع
انتشار الحرمة بالرضاع يتوقّف على شروط:
الأوّل: أن يكون اللبن حاصلًا من وطء [٤] جائز شرعاً بسبب نكاح أو ملك يمين أو تحليل، ويلحق به وطء الشبهة على الأقوى، فلو درّ اللبن من الامرأة من دون نكاح [٥] لم ينشر الحرمة، وكذا لو كان اللبن من زناً.
[١] أو بالزنا بامرأة اخرى.
[٢] أو الطريق المعتبر عليه، بل الأصل كذلك، ومع ذلك فالمسألة محلّ إشكال.
[٣] وعصيان.
[٤] وما بحكمه، كسبق الماء إلى الفرج من غير وطء.
[٥] وما يلحق به، أو من دون وطء ولو مع النكاح، بل الظاهر اعتبار كون الدرّ بعد الولادة، فلو درّ من غير ولادة ولو مع الحمل لم ينشر به الحرمة على الأقوى.