موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٦٦ - القول في لقطة الحيوان
عرّفه [١] في المكان الذي أصابه وحواليه إن كان فيه أحد، فإن عرف صاحبه ردّه إليه، وإلّا كان له تملّكه وبيعه وأكله مع الضمان لمالكه لو وجد، كما أنّ له إبقاءه وحفظه لمالكه ولا ضمان عليه.
(مسألة ٥): لو أخذ البعير ونحوه في صورة لا يجوز له أخذه ضمنه، ويجب عليه الإنفاق عليه، وليس له الرجوع بما أنفقه على صاحبه و إن كان من قصده الرجوع عليه، كما مرّ فيما يؤخذ من العمران.
(مسألة ٦): إذا ترك الحيوان صاحبه، وسرّحه في الطرق أو الصحاري والبراري، فإن كان بقصد الإعراض عنه جاز لكلّ أحد أخذه وتملّكه، كما هو الحال في كلّ مال أعرض عنه صاحبه، و إن لم يكن بقصد الإعراض، بل كان من جهة العجز عن إنفاقه، أو من جهة جهد الحيوان وكلاله- كما يتّفق كثيراً أنّ الإنسان إذا كلّت دابّته في الطرق و المفاوز ولم يتمكّن من الوقوف عندها يأخذ رحلها أو سرجها ويسرّحها ويذهب- فإن تركه في كلأ وماء وأمن ليس لأحد أن يأخذه، فلو أخذه كان غاصباً ضامناً له، و إن أرسله بعد ما أخذه لم يخرج من الضمان. وفي وجوب حفظه و الإنفاق عليه وعدم الرجوع على صاحبه ما مرّ فيما يؤخذ في العمران، و إن تركه في خوف وعلى غير ماء وكلأ جاز أخذه والإنفاق عليه و هو للآخذ إذا تملّكه.
(مسألة ٧): إذا أصاب دابّة وعلم بالقرائن أنّ صاحبها قد تركها ولم يدر أنّه قد تركها بقصد الإعراض أو بسبب آخر كان بحكم الثاني، فليس له أخذها وتملّكها، إلّاإذا كانت في مكان خوف بلا ماء ولا كلأ.
[١] على الأحوط.