موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٦٢ - القول في المشتركات
على الجميع بنسبة ملكهم للنهر؛ سواء كان إقدامهم بالاختيار أو بالإجبار من حاكم قاهر جائر أو بإلزام من الشرع، كما إذا كان مشتركاً بين المولّى عليهم ورأى الوليّ المصلحة الملزمة في تعميره مثلًا، و إن لم يقدم إلّاالبعض لم يجبر الممتنع وليس للمقدمين مطالبته بحصّته من المؤونة، ما لم يكن إقدامهم بالتماس منه وتعهّده ببذل حصّته. نعم لو كان النهر مشتركاً بين القاصر وغيره، وكان إقدام غير القاصر متوقّفاً على مشاركة القاصر- إمّا لعدم اقتداره بدونه أو لغير ذلك- وجب على وليّ القاصر مراعاة لمصلحته تشريكه في التعمير وبذل المؤونة من ماله بمقدار حصّته.
(مسألة ٣٢): ومن المشتركات: المعادن، و هي إمّا ظاهرة؛ و هي ما لا يحتاج في استخراجها و الوصول إليها إلى عمل ومؤونة كالملح [١] والقير و الكبريت والموميا و الكحل، وكذا النفط إذا لم يحتج في استخراجه إلى الحفر و العمل، و إمّا باطنة؛ و هي ما لا تظهر إلّابالعمل و العلاج كالذهب و الفضّة و النحاس والرصاص، وكذا النفط إذا احتاج في استخراجه إلى حفر آبار، كما هو المعمول غالباً في هذه الأعصار، فأمّا الظاهرة؛ فهي تملك بالحيازة لا بالإحياء فمن أخذ منها شيئاً ملك ما أخذه؛ قليلًا كان أو كثيراً و إن كان زائداً على ما يعتاد لمثله وعلى مقدار حاجته، ويبقى الباقي ممّا لم يأخذه على الاشتراك، ولا يختصّ بالسابق في الأخذ، وليس له [٢] أن يحوز مقداراً يوجب الضيق و المضارّة على الناس، و أمّا الباطنة؛ فهي تملك بالإحياء؛ بأن ينهى العمل و النقب و الحفر إلى
[١] الظاهر الغير المحتاج إلى عمل معتدّ به كالنقب، وكذا في غيره.
[٢] على الأحوط.