موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٥٨ - القول في المشتركات
أو للمعالجة مع نيّة العود وبقاء متاعه ورحله، ما لم تطل المدّة إلى حدّ لم يصدق معه السكنى و الإقامة عرفاً [١]، ولم يشترط الواقف لذلك مدّة معيّنة، كما إذا شرط أن لا يكون خروجه أزيد من شهر أو شهرين- مثلًا- فيبطل حقّه لو تعدّى زمن خروجه عن تلك المدّة.
(مسألة ٢٢): من أقام في حجرة منها ممّن يستحقّ السكنى بها، له أن يمنع من أن يشاركه غيره إذا كان المسكن معدّاً لواحد؛ إمّا بحسب قابلية المحلّ أو بسبب شرط الواقف، ولو اعدّ لما فوقه لم يكن له منع غيره إلّاإذا بلغ العدد الذي اعدّ له، فللسكنة منع الزائد.
(مسألة ٢٣): ويلحق بالمدارس الربط، و هي المواضع المبنيّة لسكنى الفقراء والملحوظ فيها غالباً للغرباء، فمن سبق منهم إلى إقامة بيت منها كان أحقّ به وليس لأحد إزعاجه. والكلام في مقدار حقّه، وما به يبطل حقّه، وجواز منع الشريك وعدمه فيها كما سبق في المدارس.
(مسألة ٢٤): ومن المشتركات: المياه، والمراد بها مياه الشطوط و الأنهار الكبار كدجلة و الفرات و النيل، أو الصغار التي لم يجرها أحد، بل جرت بنفسها؛ من العيون أو السيول أو ذوبان الثلوج، وكذلك العيون المنفجرة من الجبال أو في أراضي الموات و المياه المجتمعة في الوهاد من نزول الأمطار، فإنّ الناس في جميع ذلك شرع سواء. ومن حاز منها شيئاً بآنية أو مصنع أو حوض ونحوها ملكه وجرى عليه أحكام الملك؛ من غير فرق بين المسلم و الكافر. و أمّا مياه العيون و الآبار و القنوات التي حفرها أحد في ملكه، أو في الموات بقصد تملّك
[١] ولم يوجب تعطيل المحلّ زائداً عن المتعارف.