موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤٤ - القول في إحياء الموات
فاللازم على كلّ من يؤمن باللَّه ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم و اليوم الآخر الاجتناب عن كلّ ما يؤذي الجار و إن لم يكن ممّا يوجب فساداً وضرراً في ملكه، إلّاأن يكون في تركه ضرراً فاحشاً على نفسه. ولا ريب أنّ مثل ثقب الجدار الموجب للإشراف على دار الجار إيذاء عليه وأيّ إيذاء! وكذا إحداث ما يتأذّى من ريحه أو دخانه أو صوته أو ما يمنع عن وصول الهواء إليه أو عن إشراق الشمس عليه وغير ذلك.
(مسألة ١٨): يشترط في التملّك بالإحياء أن لا يسبق إليه سابق بالتحجير، فإنّ التحجير يفيد أولوية المحجّر، فهو أولى بالإحياء و التملّك من غيره فله منعه، ولو أحياه قهراً على المحجّر لم يملكه. والمراد بالتحجير أن يحدث ما يدلّ على إرادة الإحياء، كوضع أحجار أو جمع تراب أو حفر أساس أو غرز خشب أو قصب أو نحو ذلك في أطرافه وجوانبه، أو يشرع في إحياء ما يريد إحياءه، كما إذا حفر بئراً من آبار القناة الدارسة التي يريد إحياءها، فإنّه تحجير بالنسبة إلى سائر آبار القناة، بل وبالنسبة إلى أراضي الموات التي تسقى بمائها بعد جريانه، فليس لأحد إحياء تلك القناة ولا إحياء تلك الأراضي. وكما إذا أراد إحياء أجمة فيها الماء و القصب فعمد على قطع مائها فقط فهو تحجير لها، فليس لأحد إحياؤها بقطع قصبها.
(مسألة ١٩): لا بدّ من أن يكون التحجير- مضافاً إلى دلالته على أصل الإحياء- دالّاً على مقدار ما يريد إحياءه، فلو كان ذلك بوضع الأحجار أو جمع التراب أو غرز الخشب أو القصب- مثلًا- لا بدّ أن يكون ذلك في جميع الجوانب حتّى يدلّ على أنّ جميع ما أحاطت به العلامة يريد إحياءه. نعم في مثل إحياء