موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٩٠ - القول في غير الحيوان
رسولًا إلّاويجعل في شريعته تحريم الخمر»، وعن الرضا عليه السلام: «أ نّه ما بعث اللَّه نبيّاً قطّ إلّابتحريم الخمر»، وعن الصادق عليه السلام: «أنّ الخمر امّ الخبائث ورأس كلّ شرّ، يأتي على شاربها ساعة يسلب لبّه فلا يعرف ربّه، ولا يترك معصية إلّا ركبها، ولا يترك حرمة إلّاانتهكها، ولا رحماً ماسّة إلّاقطعها، ولا فاحشة إلّا أتاها، و إنّ من شرب منها جرعة لعنه اللَّه وملائكته ورسله و المؤمنون، و إن شربها حتّى سكر منها نزع روح الإيمان من جسده، وركبت فيه روح سخيفة خبيثة ملعونة، ولم تقبل صلاته أربعين يوماً، ويأتي شاربها يوم القيامة مسودّاً وجهه مدلعاً لسانه يسيل لعابه على صدره ينادي: العطش العطش»، وقال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «من شرب الخمر بعد ما حرّمها اللَّه على لساني، فليس بأهل أن يزوّج إذا خطب، ولا يشفّع إذا شفع، ولا يصدّق إذا حدّث، ولا يعاد إذا مرض، ولا يشهد له جنازة، ولا يؤتمن على أمانة»، بل لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم فيها عشرة: غارسها وحارسها وعاصرها وشاربها وساقيها وحاملها و المحمول إليه وبائعها ومشتريها وآكل ثمنها، و قد ورد: أنّ من تركها ولو لغير اللَّه بل صيانة لنفسه سقاه اللَّه من الرحيق المختوم.
وبالجملة: الأخبار في تشديد أمرها و الترغيب في تركها أكثر من أن تحصى، بل نصّ في بعضها أنّه أكبر الكبائر، خصوصاً مدمنه، فقد ورد في أخبار مستفيضة أو متواترة: أنّه كعابد وثن أو كمن عبد الأوثان، و قد فسّر المدمن في بعض الأخبار بأ نّه ليس الذي يشربها كلّ يوم ولكنّه الموطّن نفسه أنّه إذا وجدها شربها، هذا مع كثرة المضارّ في شربها التي اكتشفها حذّاق الأطبّاء في هذه الأزمنة وأذعن بها المنصفون من غير ملّتنا.
(مسألة ١٦): يلحق بالخمر موضوعاً أوحكماً كلّ مسكر؛ جامداً كان أو