موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٤٥ - القول في أحكام الكفّارات
(مسألة ٧): يجب التتابع في الصيام في جميع [١] الكفّارات بعدم تخلّل الإفطار ولا صوم آخر غير الكفّارة [٢] بين أيّامها، من غير فرق بين ما وجب فيه شهران مرتّباً على غيره أو مخيّراً أو جمعاً، وكذا بين ما وجب فيه شهران وما وجب فيه ثلاثة أيّام ككفّارة اليمين، ومتى أخلّ بالتتابع وجب الاستئناف.
ويتفرّع على وجوب التتابع أنّه لا يجوز الشروع في الصوم من زمان يعلم بتخلّل صوم آخر يجب في زمان معيّن بين أيّامه، فلو شرع في صيام ثلاثة أيّام قبل شهر رمضان أو قبل خميس معيّن نذر صومه بيوم أو يومين لم يجز، بل وجب استئنافه.
(مسألة ٨): إنّما يضرّ بالتتابع ما إذا وقع الإفطار في البين بالاختيار، فلو وقع ذلك لعذر من الأعذار كما إذا كان الإفطار بسبب الإكراه أو الاضطرار أو بسبب عروض المرض أو طروّ الحيض أو النفاس لم يضرّ به. ومن العذر وقوع السفر في الأثناء إذا كان ضرورياً دون ما كان بالاختيار، وكذا منه ما إذا نسي النيّة حتّى فات وقتها؛ بأن تذكّر بعد الزوال، وكذا الحال فيما إذا كان تخلّل صوم آخر في البين لا بالاختيار كما إذا نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّابعد الزوال، ومنه ما إذا نذر صوم كلّ خميس- مثلًا- ثمّ وجب عليه صوم شهرين متتابعين فلا يضرّ بالتتابع تخلّل المنذور في البين ولا يتعيّن عليه البدل في المخيّرة ولا ينتقل إلى الإطعام في المرتّبة. نعم في صوم ثلاثة أيّام يخلّ [٣] تخلّله، فيلزم
[١] هذا العموم محلّ تأمّل.
[٢] أيغير شخص الكفّارة لا نوعها.
[٣] إلّاإذا كان المنذور على وجه لا يمكن معه تحصيل التتابع، كما إذا نذرالصيام يوماً ويوماً لا.