موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢٩ - القول في النذر و العهد
القول: في النذر و العهد
(مسألة ١): النذر هو الالتزام بعمل للَّهتعالى على نحو مخصوص، لا ينعقد بمجرّد النيّة، بل لا بدّ من الصيغة، و هي ما كانت مفادها إنشاء الالتزام بفعل أو ترك للَّهتعالى؛ كأن يقول: «للَّه عليّ أن أصوم» أو «... أن أترك شرب الخمر» مثلًا. وهل يعتبر في الصيغة قول «للَّه» بالخصوص، أو يجزي غير هذه اللفظة من أسمائه المختصّة كما تقدّم في اليمين؟ الظاهر هو الثاني، فكلّ ما دلّ على الالتزام بعمل للَّه- جلّ شأنه- يكفي في الانعقاد. بل لا يبعد انعقاده بما يرادف القول المزبور من كلّ لغة، خصوصاً لمن لم يحسن العربية، نعم لو اقتصر على قوله: «عليّ كذا» لم ينعقد النذر و إن نوى في ضميره معنى «للَّه»، ولو قال:
«نذرت للَّهأن أصوم» مثلًا، أو «للَّه عليّ نذر صوم يوم» مثلًا، لم ينعقد، على إشكال، فلا يترك الاحتياط.
(مسألة ٢): يشترط في الناذر: البلوغ و العقل والاختيار و القصد وانتفاء الحجر في متعلّق النذر، فلا ينعقد نذر الصبيّ و إن كان مميّزاً وبلغ عشراً، ولا المجنون ولو أدوارياً حال دوره، ولا المكره، ولا السكران، بل ولا الغضبان غضباً رافعاً للقصد، وكذا السفيه إن كان المنذور مالًا ولو في ذمّته، والمفلّس إن كان المنذور من المال الذي حجر عليه وتعلّق به حقّ الغرماء.
(مسألة ٣): لا يصحّ نذر الزوجة مع منع [١] الزوج، ولو نذرت بدون إذنه كان له حلّه كاليمين و إن كان متعلّقاً بمالها ولم يكن العمل به مانعاً عن الاستمتاع بها.
[١] بل الظاهر اشتراط انعقاده بإذنه.