موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢٥ - القول في اليمين
(مسألة ٨): يعتبر في الحالف: البلوغ و العقل والاختيار و القصد، فلا تنعقد يمين الصغير و المجنون- مطبقاً أو أدواراً- ولا المكره ولا السكران، بل ولا الغضبان في شدّة الغضب السالب للقصد.
(مسألة ٩): لا تنعقد يمين الولد مع منع الوالد، ولا يمين الزوجة مع منع الزوج، ولا يمين المملوك مع منع المالك، إلّاأن يكون المحلوف عليه فعل واجب [١] أو ترك حرام. ولو حلف أحد الثلاثة في غير ذلك، كان للأب أو الزوج أو المالك حلّ اليمين وارتفع أثرها، فلو حنث لا كفّارة عليه، وهل يشترط إذنهم ورضاهم في انعقاد يمينهم حتّى أنّه لو لم يطّلعوا على حلفهم أو لم يحلّوا مع علمهم لم تنعقد من أصلها أو لا، بل كان منعهم مانعاً عن انعقادها وحلّهم رافعاً لاستمرارها، فصحّت وانعقدت في الصورتين المزبورتين؟ قولان، أحوطهما ثانيهما، بل لا يخلو من قوّة [٢].
(مسألة ١٠): لا إشكال في انعقاد اليمين إذا تعلّقت بفعل واجب أو مستحبّ، أو بترك حرام أو مكروه، وفي عدم انعقادها إذا تعلّقت بترك واجب أو مستحبّ أو بفعل حرام أو مكروه. و أمّا المباح المتساوي الطرفين في الدين وفي نظر الشرع، فإن ترجّح فعله على تركه بحسب المنافع و الأغراض العقلائية الدنيوية أو العكس فلا إشكال في انعقادها إذا تعلّقت بطرفه الراجح وعدم
[١] إذا كان منعهم متوجّهاً إلى المحلوف عليه، و أمّا إذا كان متوجّهاً إلى الحلف، فلا يبعدعدم انعقاده.
[٢] في القوّة منع، بل أوّلهما لا يخلو من رجحان، فحينئذٍ لا يبعد عدم الانعقاد بدون إذنهم حتّى في فعل الواجب أو ترك الحرام، لكن لا يترك الاحتياط خصوصاً فيهما.