موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢٢ - القول في اليمين
لو كان كاذباً في إخباره عن عمد، و هي المسمّاة بيمين الغموس [١] التي في بعض الأخبار عدّت من الكبائر وفي بعضها: أنّها تدع الديار بلاقع، و قد قيل: إنّها سمّيت بالغموس لأنّها تغمس صاحبها في الإثم أو في النار. وكذا لا ينعقد القسم الثاني ولا يترتّب عليه شيء من إثم أو كفّارة لا على الحالف في إحلافه ولا على المحلوف عليه في حنثه وعدم إنجاح مسؤوله. و أمّا القسم الثالث فهو الذي ينعقد عند اجتماع الشرائط الآتية ويجب برّه و الوفاء به، ويحرم حنثه ويترتّب على حنثه الكفّارة.
(مسألة ١): لا ينعقد اليمين إلّاباللفظ أو ما يقوم مقامه كإشارة الأخرس، وفي انعقاده بالكتابة إشكال [٢]، والظاهر أنّه لا يعتبر فيه العربية خصوصاً في متعلّقاته.
(مسألة ٢): لا ينعقد اليمين إلّاإذا كان المقسم به هو اللَّه- جلّ شأنه- أعني ذاته المقدّسة؛ إمّا بذكر اسمه العلمي المختصّ به كلفظ الجلالة، ويلحق به ما لا يطلق على غيره ك «الرحمان»، أو بذكر الأوصاف و الأفعال المختصّة به التي لا يشاركه فيها غيره كقوله: «ومقلّب القلوب و الأبصار»، «والذي نفسي بيده»، «والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة» وأشباه ذلك، أو بذكر الأوصاف والأفعال المشتركة التي تطلق في حقّه تعالى وفي حقّ غيره، لكنّ الغالب إطلاقها في حقّه بحيث ينصرف إطلاقها إليه كقوله: «والربّ»، «والخالق»،
[١] فسّرت اليمين الغموس في الروايات: بأنّ الرجل يحلف على حقّ امرء مسلم علىحبس ماله.
[٢] الأقرب عدم الانعقاد بها.