موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٢ - خاتمة في الأمانة المالكية و الشرعية
جنس واحد موجودة حال الموت كما إذا قال: إحدى هذه الشياه وديعة عندي من فلان، ولم يعيّنها، فعلى الورثة إذا احتملوا صدق المورّث ولم يميّزوا الوديعة عن غيرها أن يعاملوا معها معاملة ما إذا علموا إجمالًا بأنّ إحدى هذه الشياه لفلان. و إذا عيّن الوديعة ولم يعيّن المالك كان من مجهول المالك، و قد مرّ [١] حكم الصورتين في كتاب الخمس. وهل يعتبر قول المودع ويجب تصديقه لو عيّنها في معيّن واحتمل صدقه؟ وجهان [٢]، و إذا لم يعيّنها بأحد الوجهين لا اعتبار [٣] بقوله، إذا لم يعلم الورثة بوجود الوديعة في تركته، حتّى إذا ذكر الجنس ولم يوجد من ذلك الجنس في تركته إلّاواحد، إلّاإذا علم أنّ مراده ذلك الواحد.
خاتمة [: في الأمانة المالكية و الشرعية]
الأمانة على قسمين: مالكية وشرعية.
أمّا الأوّل: فهو ما كان باستئمان من المالك وإذنه؛ سواء كان عنوان عمله ممحّضاً في ذلك كالوديعة، أو بتبع عنوان آخر مقصود بالذات، كما في الرهن والعارية و الإجارة و المضاربة، فإنّ العين بيد المرتهن و المستعير و المستأجر
[١] لم تمرّ الصورة الاولى، والأقوى فيها التعيين بالقرعة.
[٢] أوجههما عدم اعتباره.
[٣] بل يعتبر قوله فيما لو قال: عندي في هذه التركة وديعة من فلان، فمات بلا فصل يحتمل معه ردّها أو تلفها بلا تفريط، فيجب التخلّص بالصلح على الأحوط، ويحتمل العمل بالقرعة قويّاً، ومع أحد الاحتمالين المتقدّمين ففي الوجوب تردّد فيما إذا قال: عندي في هذه التركة وديعة، نعم لو قال: عندي وديعة، من غير تعيين مطلقاً أو مع تعيين ما، ولم يذكر: أنّها في تركتي، فالظاهر عدم وجوب شيء في التركة مع الاحتمالين ومع عدمهما لو لم يعلم بالتفريط و التلف.