موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١ - كتاب الوديعة
لم يبرأ من الضمان. نعم لو جدّد المالك له الاستئمان [١] ارتفع الضمان، فهو مثل ما إذا كان مال بيد الغاصب فجعله بيده أمانة، فإنّ الظاهر أنّه بذلك يرتفع الضمان من جهة تبدّل عنوان يده من العدوان إلى الاستئمان. ولو أبرأه من الضمان ففي سقوطه بذلك قولان [٢]، نعم لو تلفت العين في يده واشتغلت ذمّته بعوضها لا إشكال في صحّة الإبراء وسقوط الحقّ به.
(مسألة ٢٦): لو أنكر الوديعة، أو اعترف بها وادّعى التلف أو الردّ ولا بيّنة، فالقول قوله بيمينه، وكذلك لو تسالما على التلف ولكن ادّعى عليه المودع التفريط أو التعدّي.
(مسألة ٢٧): لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن من المالك فأنكر المالك ولا بيّنة، فالقول قول المالك، و أمّا لو صدّقه على الإذن لكن أنكر التسليم إلى من أذن له، فهو كدعواه الردّ إلى المالك مع إنكاره في أنّ القول قوله.
(مسألة ٢٨): إذا أنكر الوديعة، فلمّا أقام المالك البيّنة عليها صدّقها لكن ادّعى كونها تالفة قبل أن ينكر الوديعة لا تسمع دعواه، فلا يقبل منه اليمين ولا البيّنة على إشكال، و أمّا لو ادّعى تلفها بعد ذلك، فلا إشكال في أنّه تسمع دعواه لكن يحتاج إلى البيّنة [٣].
(مسألة ٢٩): إذا أقرّ بالوديعة ثمّ مات، فإن عيّنها في عين شخصية معيّنة موجودة حال موته اخرجت من التركة. وكذا إذا عيّنها في ضمن مصاديق من
[١] بأن جدّد عقد الوديعة بعد فسخ الأوّل.
[٢] أوجههما السقوط.
[٣] ومع ذلك عليه الضمان، إذا كان إنكاره بغير عذر.