موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٣ - كتاب الوصيّة
يدلّ على المراد فهو المتّبع، كما في عرف الأعراب وبعض طوائف الأعجام؛ حيث إنّ مرادهم بحسب الظاهر الولاية على أداء ما عليه من الديون واستيفاء ما له على الناس وردّ الأمانات و البضائع إلى أهلها وأخذها وإخراج ثلثه وصرفه فيما ينفعه ولو بنظر حاكم الشرع؛ من استئجار العبادات وأداء الحقوق و المظالم ونحوها. نعم في شموله بمجرّده للقيمومة على الأطفال تأمّل وإشكال، فالأحوط أن يكون تصدّيه لُامورهم بإذن من الحاكم، ولعلّ المنساق منه في بعض البلاد ما يشملها. وبالجملة: بعد ما كان التعارف هو المدار فيختلف باختلاف الأعصار و الأمصار.
(مسألة ٥١): ليس للوصيّ أن يعزل نفسه بعد موت الموصي، ولا أن يفوّض أمر الوصيّة إلى غيره. نعم له التوكيل في إيقاع بعض الأعمال المتعلّقة بالوصيّة ممّا لم يتعلّق الغرض إلّابوقوعها من أيّ مباشر كان، خصوصاً إذا كان ممّا لم تجر العادة على مباشرة أمثال هذا الوصيّ ولم يشترط عليه المباشرة.
(مسألة ٥٢): لو نسي [١] الوصيّ مصرف الوصيّة، صرف الموصى به في وجوه البرّ.
(مسألة ٥٣): إذا أوصى الميّت وصيّة عهدية ولم يعيّن وصيّاً، أو بطل وصاية من عيّنه بموت أو جنون أو غير ذلك، تولّى الحاكم أمرها أو عيّن من يتولّاه، ولو لم يكن الحاكم ولا منصوبه، تولّاه من المؤمنين من يوثق به.
[١] إذا كان النسيان مطلقاً، فلو تردّد بين أشخاص محصورة، يقرع بينهم على الأقوى، أوجهات محصورة يقسّط بينها، وتحتمل القرعة، ويحتمل التخيير في صرفه في أيّ الجهات شاء، ولا يجوز صرفه في مطلق الخيرات على الأقرب.