موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٠٤ - كتاب الوصيّة
أوّلهما من رجحان، والأحوط [١] أن يكون ذلك بإذن الوليّ؛ بأن يستأذن الوصيّ من الوليّ ويأذن الوليّ للوصيّ.
(مسألة ٢٤): يشترط في نفوذ الوصيّة في الجملة أن لا يكون زائداً على الثلث. وتفصيله: أنّ الوصيّة إن كانت بواجب مالي- كأداء ديونه وأداء ما عليه من الحقوق كالخمس و الزكاة و المظالم و الكفّارات- تخرج من أصل المال بلغ ما بلغ، بل لو لم يوص بها يخرج من الأصل و إن استوعبت التركة، ويلحق به الواجب المالي المشوب بالبدني كالحجّ ولو كان منذوراً على الأقوى. و إن كانت تمليكية أو عهدية تبرّعية- كما إذا أوصى بإطعام الفقراء أو الزيارات أو إقامة التعزية ونحو ذلك- نفذت بمقدار الثلث، وفي الزائد يتوقّف على إمضاء الورثة وإجازتهم، فإن أمضوا صحّت، وإلّا بطلت؛ من غير فرق بين وقوع الوصيّة في حال الصحّة أو في حال المرض. وكذلك إذا كانت بواجب غير مالي على الأقوى، كما إذا أوصى بالصلاة و الصوم عنه إذا اشتغلت ذمّته بهما.
(مسألة ٢٥): لا فرق فيما ذكر بين ما إذا كانت الوصيّة بكسر مشاع أو بمال معيّن أو بمقدار من المال، فكما أنّه لو أوصى بثلث ماله نفذت في تمامه، ولو أوصى بالنصف نفذت بمقدار الثلث وبطلت في الزائد- و هو السدس- بدون إجازة الورثة، كذلك لو أوصى بمال معيّن، فإنّه ينسب إلى مجموع التركة، فإن كان بمقدار ثلث المجموع أو أقلّ نفذت في تمامه، و إن كان أكثر نفذت فيه بمقدار ما يساوي الثلث، وفي الزائد يتوقّف على إمضاء الورثة. وكذلك الحال لو أوصى بمقدار من المال، كما إذا أوصى بألف دينار- مثلًا- يقوّم مجموع التركة
[١] لا يترك.