موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٠ - كتاب الوديعة
تلفت ولو لم يكن تلفها مستنداً إلى تفريطه وتعدّيه، وبعبارة اخرى: تتبدّل يده الأمانية الغير الضمانية إلى الخيانة الضمانية.
(مسألة ٢٢): لو نوى التصرّف في الوديعة ولم يتصرّف فيها، لم يضمن بمجرّد النيّة، نعم لو نوى الغصبية بأن قصد الاستيلاء عليها و التغلّب على مالكها كسائر الغاصبين ضمنها؛ لصيرورة يده يد عدوان بعد ما كانت يد استئمان، ولو رجع عن قصده لم يزل الضمان. ومثله ما إذا جحد الوديعة أو طلبت منه فامتنع من الردّ مع التمكّن عقلًا وشرعاً، فإنّه يضمنها بمجرّد ذلك، ولم يبرأ من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه.
(مسألة ٢٣): لو كانت الوديعة في كيس مختوم- مثلًا- ففتحها وأخذ بعضها ضمن الجميع، بل المتّجه الضمان بمجرّد الفتح كما سبق. و أمّا لو لم تكن مودعة في حرز أو كانت في حرز من المستودع [١] فأخذ بعضها، فإن كان من قصده الاقتصار عليه فالظاهر قصر الضمان على المأخوذ دون ما بقي، و أمّا لو كان من قصده عدم الاقتصار بل أخذ التمام شيئاً فشيئاً فلا يبعد أن يكون ضامناً للجميع.
(مسألة ٢٤): لو سلّمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها ضمن، إلّاأن يكونوا كالآلة؛ لكون ذلك بمحضره وباطّلاعه ومشاهدته.
(مسألة ٢٥): إذا فرّط في الوديعة ثمّ رجع عن تفريطه؛ بأن جعلها في الحرز المضبوط وقام بما يوجب حفظها، أو تعدّى ثمّ رجع كما إذا لبس الثوب ثمّ نزعه
[١] بأن جعلها المستودع في حرزه، و أمّا لو كان المودع أخذ الحرز من المستودع، وجعلها فيه وختمه أو خاطه فأودعها، فالوجه هو ضمان الجميع بمجرّد الفتح من دون مصلحة أو ضرورة.