موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨٧ - كتاب الوقف وأخواته
التولية فهل يجوز له عزل نفسه بعد ذلك كالوكيل أم لا؟ قولان، لا يترك الاحتياط؛ بأن لا يرفع اليد عن الأمر ولا يعزل نفسه، ولو عزل يقوم بوظائفه مع المراجعة إلى الحاكم.
(مسألة ٨٢): لو شرط التولية لاثنين، فإن صرّح باستقلال كلّ منهما استقلّ ولا يلزم عليه مراجعة الآخر، و إذا مات أحدهما أو خرج عن الأهلية انفرد الآخر، و إن صرّح بالاجتماع ليس لأحدهما الاستقلال، وكذا لو أطلق ولم تكن على إرادة الاستقلال قرائن الأحوال، وحينئذٍ لو مات أحدهما أو خرج عن الأهلية يضمّ الحاكم إلى الآخر شخصاً آخر على الأحوط، لو لم يكن الأقوى.
(مسألة ٨٣): لو عيّن الواقف وظيفة المتولّي وشغله فهو المتّبع، ولو أطلق كانت وظيفته ما هو المتعارف من تعمير الوقف وإجارته وتحصيل اجرته وقسمتها على أربابه وأداء خراجه ونحو ذلك، كلّ ذلك على وجه الاحتياط ومراعاة الصلاح، وليس لأحد مزاحمته في ذلك حتّى الموقوف عليهم. ويجوز أن ينصب الواقف متولّياً في بعض الامور وآخر في الآخر، كما إذا جعل أمر التعمير وتحصيل المنافع إلى أحد، وأمر حفظها وقسمتها على أربابها إلى آخر، أو جعل لواحد أن يكون الوقف بيده و حفظه وللآخر التصرّف. ولو فوّض إلى واحد التعمير وتحصيل الفائدة وأهمل باقي الجهات من الحفظ و القسمة وغيرهما كان الوقف بالنسبة إلى غير ما فوّض إليه بلا متولٍّ منصوب فيجري عليه حكمه وسيأتي.
(مسألة ٨٤): لو عيّن الواقف للمتولّي شيئاً من المنافع تعيّن وكان ذلك اجرة