موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨٦ - كتاب الوقف وأخواته
إلى مدّة، مستقلًاّ أو مشتركاً مع غيره، وكذا يجوز جعلها للغير كذلك، بل يجوز أن يجعل أمر التولية بيد شخص؛ بأن يكون المتولّي كلّ من يعيّنه ذلك الشخص، بل يجوز أن يجعل التولية لشخص ويجعل أمر تعيين المتولّي بعده بيده، وهكذا كلّ متولٍّ يعيّن المتولّي بعده.
(مسألة ٧٩): إنّما يكون للواقف جعل التولية لنفسه أو لغيره حين إيقاع الوقف وفي ضمن عقده، و أمّا بعد تمامه فهو أجنبيّ عن الوقف، فليس له جعل التولية لأحد ولا عزل من جعله متولّياً عن التولية إلّاإذا اشترط لنفسه ذلك؛ بأن جعل التولية لشخص وشرط أنّه متى أراد أن يعزله عزله.
(مسألة ٨٠): لا إشكال في عدم اعتبار العدالة فيما إذا جعل التولية و النظر لنفسه، وفي اعتبارها فيما إذا جعل النظر لغيره قولان، أقواهما العدم. نعم الظاهر أ نّه يعتبر فيه الأمانة و الكفاية، فلا يجوز جعل التولية- خصوصاً في الجهات والمصالح العامّة- لمن كان خائناً غير موثوق به، وكذا من ليس له الكفاية في تولية امور الوقف. ومن هنا يقوى اعتبار التميّز و العقل فيه، فلا يصحّ تولية المجنون و الصبيّ الغير المميّز [١].
(مسألة ٨١): لو جعل التولية لشخص لم يجب عليه القبول؛ سواء كان حاضراً في مجلس العقد أو لم يكن حاضراً فيه ثمّ بلغ إليه الخبر ولو بعد وفاة الواقف. ولو جعل التولية لأشخاص على الترتيب وقبل بعضهم لم يجب القبول على المتولّين بعده، فمع عدم القبول كان الوقف بلا متولٍّ منصوب، ولو قبل
[١] بل المميّز أيضاً إن اريد عمل التولية من إجارة الوقف وأمثالها منه مباشرة، و أمّا إذا جعل التولية له حتّى يقوم القيّم بأمرها ما دام قاصراً، فالظاهر جوازه ولو كان غير مميّز.