موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨٢ - كتاب الوقف وأخواته
وأشباه ذلك فما دام يمكن الانتفاع بها باقية على حالها لا يجوز بيعها، فإن أمكن الانتفاع بها في المحلّ الذي اعدّت له ولو بغير ذلك الانتفاع الذي اعدّت له بقيت على حالها في ذلك المحلّ، فالفرش المتعلّقة بمسجد أو مشهد إذا أمكن الانتفاع بها في ذلك المحلّ، بقيت على حالها فيه. ولو فرض استغناء المحلّ عن الافتراش بالمرّة لكن يحتاج إلى ستر يقي أهله من الحرّ أو البرد تجعل ستراً لذلك المحلّ. ولو فرض استغناء المحلّ عنها بالمرّة بحيث لا يترتّب على إمساكها وإبقائها فيه إلّاالضياع و الضرر و التلف، تجعل في محلّ آخر مماثل له؛ بأن تجعل ما للمسجد لمسجد آخر، وما للمشهد لمشهد آخر. فإن لم يكن المماثل، أو استغنى عنها بالمرّة جعلت في المصالح العامّة. هذا إذا أمكن الانتفاع بها باقية على حالها، و أمّا لو فرض أنّه لا يمكن الانتفاع بها إلّاببيعها وكانت بحيث لو بقيت على حالها ضاعت وتلفت، بيعت وصرف ثمنها في ذلك المحلّ إن احتاج إليه، وإلّا ففي المماثل، ثمّ المصالح حسب ما مرّ.
(مسألة ٧٢): كما لا يجوز بيع تلك الأوقاف، الظاهر أنّه لا يجوز إجارتها، ولو غصبها غاصب واستوفى منها غير تلك المنافع المقصودة منها- كما إذا جعل المسجد أو المدرسة بيت المسكن أو محرزاً- لم يكن عليه اجرة [١] المثل.
نعم لو أتلف أعيانها متلف، الظاهر ضمانه فيؤخذ منه القيمة وتصرف في بدل التالف ومثله.
(مسألة ٧٣): الأوقاف الخاصّة كالوقف على الأولاد، والأوقاف العامّة التي كانت على العناوين العامّة كالفقراء و إن كانت ملكاً للموقوف عليهم كما
[١] لا يبعد ضمانها في مثل المدارس و الخانات و الحمّامات.