موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٨٠ - كتاب الوقف وأخواته
العامّة- كالمساجد و المشاهد و القناطر و الخانات المعدّة لنزول القوافل والمقابر و المدارس، وكذا أوقاف المساجد و المشاهد وأشباه ذلك- لا يملكها أحد، بل هو فكّ ملك بمنزلة التحرير بالنسبة إلى الرقّية وتسبيل للمنافع على جهات معيّنة.
و أمّا الوقف الخاصّ، كالوقف على الأولاد، والوقف العامّ على العناوين العامّة، كالوقف على الفقراء و الفقهاء و الطلبة ونحوها، فإن كانت وقف منفعة؛ بأن وقف عليهم ليكون منافع الوقف لهم فيستوفونها بأنفسهم أو بالإجارة أو ببيع الثمرة وغير ذلك، فالظاهر أنّهم كما يملكون المنافع ملكاً طلقاً يملكون الرقبة أيضاً [١] ملكاً غير طلق، و إن كان وقف انتفاع، كما إذا وقف الدار لسكنى ذرّيته أو الخان لسكنى الفقراء، ففي كونه كوقف المنفعة فيكون ملكاً غير طلق للموقوف عليهم، أو كالوقف على الجهات العامّة فلا يملكه أحد، أو الفرق بين الوقف الخاصّ فالأوّل و الوقف العامّ فالثاني، وجوه.
(مسألة ٦٨): لا يجوز تغيير الوقف وإبطال رسمه وإزالة عنوانه ولو إلى عنوان آخر، كجعل الدار خاناً أو دكّاناً أو بالعكس، نعم إذا كان الوقف وقف منفعة وصار بعنوانه الفعلي مسلوب المنفعة أو قليلها في الغاية، لا يبعد جواز تبديله إلى عنوان آخر ذي منفعة، كما إذا صارت البستان الموقوفة من جهة انقطاع الماء عنها أو لعارض آخر لم ينتفع عنها، بخلاف ما إذا جعلت داراً أو خاناً.
[١] لا يبعد أن يكون اعتبار الوقف في جميع أقسامه إيقاف العين لدرّ المنفعة علىالموقوف عليه، فلا تصير العين ملكاً لهم وتخرج عن ملك الواقف إلّافي بعض صور المنقطع الآخر.