موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٤٥ - كتاب الإقرار
ذلك إقراراً، وكلّ ما لم يفهم منه ذلك من جهة تطرّق الاحتمال الموجب للتردّد والإجمال لم يكن إقراراً.
(مسألة ٢): لا يعتبر في الإقرار صدوره من المقرّ ابتداءً وكونه مقصوداً بالإفادة، بل يكفي كونه مستفاداً من تصديقه لكلام آخر واستفادة ذلك من كلامه بنوع من الاستفادة كقوله: «نعم» [١] أو «بلى» أو «أجل» في جواب من قال: «لي عليك كذا؟» أو قال: «أليس لي عليك كذا؟» وكقوله في جواب من قال:
«استقرضت ألفاً، أو لي عليك ألف»: «رددتها» أو «أدّيتها» لأنّه إقرار منه بأصل ثبوت الحقّ عليه ودعوى منه بسقوطه. ومثل ذلك ما إذا قال في جواب من قال:
«هذه الدار التي تسكنها لي»: «اشتريتها منك» فإنّ الإخبار بالاشتراء اعتراف منه بثبوت الملك له ودعوى منه بانتقاله إليه، ومن ذلك ما إذا قال لمن يدّعي ملكية شيء معيّن: «ملّكني». نعم قد توجد قرائن على أنّ تصديقه لكلام الآخر ليس تصديقاً حقيقياً له فلم يتحقّق الإقرار، بل دخل في عنوان الإنكار كما إذا قال في جواب من قال «لي عليك ألف دينار»: «نعم» أو «صدقت» محرّكاً رأسه مع صدور حركات منه دلّت على أنّه في مقام الاستهزاء و التهكّم وشدّة التعجّب والإنكار.
(مسألة ٣): يشترط في المقرّ به أن يكون أمراً لو كان المقرّ صادقاً في إخباره كان للمقرّ له [٢] حقّ إلزام عليه ومطالبته به؛ بأن يكون مالًا في ذمّته عيناً أو منفعة، أو عملًا، أو ملكاً تحت يده، أو حقّاً يجوز مطالبته كحقّ الشفعة و الخيار والقصاص وحقّ الاستطراق في درب وإجراء الماء في نهر ونصب الميزاب على
[١] كونه إقراراً في جواب: أليس لي عليك كذا؟ محلّ تردّد.
[٢] أو كان للمقرّ به حكم وأثر، كالإقرار بما يوجب حدّاً.