موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٤٤ - كتاب الإقرار
كتاب الإقرار
الذي هو الإخبار الجازم بحقّ لازم [١] على المخبر أو بنفي حقّ له كقوله: «له أو لك عليّ كذا» أو «عندي أو في ذمّتي كذا» أو «هذا الذي في يدي لفلان» أو «ليس لي حقّ على فلان» وما أشبه ذلك بأيّ لغة كان، بل يصحّ إقرار العربي بالعجمي وبالعكس، والهندي بالتركي وبالعكس إذا كان عالماً بمعنى ما تلفّظ به في تلك اللغة. والمعتبر فيه الجزم؛ بمعنى عدم إظهار الترديد وعدم الجزم به، فلو قال: «أظنّ أو أحتمل أنّك تطلبني كذا» لم يكن إقراراً.
(مسألة ١): يعتبر في صحّة الإقرار بل في حقيقته وأخذ المقرّ بإقراره، كونه دالّاً على الإخبار المزبور بالصراحة أو الظهور، فإن احتمل إرادة غيره احتمالًا يخلّ بظهوره عند أهل المحاورة لم يصحّ، وتشخيص ذلك راجع إلى العرف وأهل اللسان كسائر التكلّمات العادية، فكلّ كلام- ولو لخصوصية مقام- يفهم منه أهل اللسان أنّه قد أخبر بثبوت حقّ عليه أو سلب حقّ عن نفسه من غير ترديد كان
[١] أو بما يستتبع حقّاً أو حكماً على المخبر، كالإقرار بالنسب وبما يوجب القصاص أوالحدّ، وفي جانب النفي أيضاً أعمّ من الإخبار بنفي الحقّ أو ما يستتبعه.