موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٤٢ - كتاب الوكالة
الثمن أو المثمن، وكذا لو وكّله في المرافعة وتثبيت حقّه استحقّ الجعل بمجرّد إتمام المرافعة وثبوت الحقّ و إن لم يتسلّمه الموكّل.
(مسألة ٣٤): لو وكّله في قبض دينه من شخص، فمات قبل الأداء لم يكن له مطالبة وارثه، نعم لو كانت عبارة الوكالة شاملة له كما لو قال: اقبض حقّي الذي على فلان، كان له ذلك.
(مسألة ٣٥): لو وكّله في استيفاء دينه من زيد، فجاء إلى زيد للمطالبة فقال زيد للوكيل: خذ هذه الدراهم واقض بها دين فلان- يعني موكّله- فأخذها، صار الوكيل وكيل زيد في قضاء دينه، وكانت الدراهم باقية على ملك زيد ما لم يقبضها [١] صاحب الدين، فلزيد استردادها ما دامت في يد الوكيل، ولو تلفت عنده بقي الدين بحاله. ولو قال: خذها عن الدين الذي تطالبني به لفلان، فأخذها كان قابضاً للموكّل وبرئت ذمّة زيد وليس له الاسترداد.
(مسألة ٣٦): الوكيل أمين بالنسبة إلى ما في يده لا يضمنه إلّامع التفريط أو التعدّي، كما إذا لبس ثوباً توكّل في بيعه أو حمل على دابّة توكّل في بيعها؛ لكن لا تبطل بذلك وكالته، فلو باع الثوب بعد لبسه صحّ بيعه و إن كان ضامناً له لو تلف قبل أن يبيعه، وبتسليمه [٢] إلى المشتري يبرأ عن ضمانه.
(مسألة ٣٧): لو وكّله في إيداع مال، فأودعه بلا إشهاد فجحد الودعي لم يضمنه الوكيل، إلّاإذا وكّله في أن يودعه عنده مع الإشهاد، فأودع بلا إشهاد.
[١] وللوكيل أن يقبض نفسه بعد أخذه من المديون بعنوان الوكالة عن الدائن في الاستيفاء، إلّا أن يكون توكيل المديون بنحو لا يشمل قبض الوكيل.
[٢] لا يبعد ارتفاع ضمانه بنفس البيع.