موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٤١ - كتاب الوكالة
ويتباصران ويعضد كلّ واحد منهما صاحبه ويعينه على ما فوّض إليهما.
(مسألة ٣٠): إذا وكّل الرجل وكيلًا بحضور الحاكم في خصوماته واستيفاء حقوقه مطلقاً أو في خصومة شخصية ثمّ قدّم الوكيل خصماً لموكّله ونشر الدعوى عليه يسمع الحاكم دعواه عليه، وكذا إذا ادّعى عند الحاكم أن يكون وكيلًا في الدعوى وأقام البيّنة عنده على وكالته. و أمّا إذا ادّعى الوكالة من دون بيّنة عليها فإن لم يحضر خصماً عنده أو أحضر ولم يصدّقه في وكالته لم يسمع دعواه، و أمّا إذا صدّقه فيها فالظاهر أنّه يسمع دعواه لكن لم يثبت بذلك وكالته عن موكّله؛ بحيث يكون حجّة عليه، فإذا قضت موازين القضاء بحقّية المدّعي يلزم المدّعى عليه بالحقّ، و أمّا إذا قضت بحقّية المدّعى عليه فالمدّعي على حجّته، فإذا أنكر الوكالة تبقى دعواه على حالها [١].
(مسألة ٣١): إذا وكّله في الدعوى وتثبيت حقّه على خصمه وثبّته لم يكن له قبض الحقّ، فللمحكوم عليه أن يمتنع عن تسليم ما ثبت عليه إلى الوكيل.
(مسألة ٣٢): لو وكّله في استيفاء حقّ له على غيره، فجحده من عليه الحقّ، لم يكن للوكيل مخاصمته و المرافعة معه وتثبيت الحقّ عليه ما لم يكن وكيلًا في الخصومة.
(مسألة ٣٣): يجوز التوكيل بجعل وبغير جعل، و إنّما يستحقّ الجعل فيما جعل له الجعل بتسليم العمل الموكّل فيه، فلو وكّله في البيع أو الشراء وجعل له جعلًا كان للوكيل مطالبة الموكّل به بمجرّد إتمام المعاملة و إن لم يتسلّم الموكّل
[١] وللمدّعى عليه، أو وكيل المدّعي إقامة البيّنة على ثبوت الوكالة، ومعها تثبت حقّية المدّعى عليه في ماهية الدعوى.