موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٢٩ - القول في الكفالة
(مسألة ٨): إذا عيّن الكفيل في الكفالة مكان التسليم تعيّن، فلا يجب عليه تسليمه في غيره، ولو طلب ذلك المكفول له لم تجب إجابته. كما أنّه لو سلّمه في غير ما عيّن لم يجب على المكفول له تسلّمه. ولو أطلق ولم يعيّن مكان التسليم، فإن أوقعا العقد في بلد المكفول له أو بلد قراره انصرف إليه، و إن أوقعاه في برّية أو بلد غربة لم يكن من قصده القرار والاستقرار فيه، فإن كانت قرينة على التعيين فهو بمنزلته، وإلّا بطلت [١] الكفالة من أصلها.
(مسألة ٩): يجب على الكفيل التوسّل بكلّ وسيلة مشروعة لإحضار المكفول، حتّى أنّه لو احتاج إلى الاستعانة بشخص قاهر- لم يكن فيها مفسدة أو مضرّة دينية أو دنيوية- لم يبعد وجوبها. ولو كان غائباً واحتاج حمله إلى مؤونة فعلى المكفول [٢] نفسه. ولو صرفها الكفيل لا بعنوان التبرّع، له أن يرجع بها عليه، على إشكال في بعضها.
(مسألة ١٠): تبرأ ذمّة الكفيل بإحضار المكفول أو حضوره وتسليم [٣] نفسه تسليماً تامّاً، وكذا تبرأ ذمّته لو أخذ المكفول له المكفول طوعاً أو كرهاً بحيث تمكّن من استيفاء حقّه أو إحضاره مجلس الحكم، أو إبراء المكفول عن الحقّ الذي عليه أو الكفيل من الكفالة.
(مسألة ١١): إذا مات الكفيل أو المكفول بطلت الكفالة، بخلاف ما لو مات
[١] في إطلاقه إشكال.
[٢] لو كانت الكفالة بإذنه، وكذا لو صرف لا بعنوان التبرّع، فإنّ الرجوع إليه إنّما هو فيما إذاأذنه فيها.
[٣] إذا كان التسليم عن الكفيل، وإلّا فمحلّ إشكال بل منع، وكذا لو أخذه المكفول له، فإنّبراءة الكفيل بمجرّده محلّ إشكال بل منع.