موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٢٧ - القول في الكفالة
طرفاً للعقد؛ بأن يكون عقدها مركّباً من إيجاب وقبولين من المكفول له والمكفول.
(مسألة ٣): كلّ من عليه حقّ مالي صحّت الكفالة ببدنه، ولا يشترط العلم بمبلغ ذلك المال. نعم يشترط أن يكون ذلك المال ثابتاً في الذمّة بحيث يصحّ ضمانه، فلو تكفّل بإحضار من لا مال عليه- و إن وجد سببه كمن جعل الجعالة قبل أن يعمل العامل- لم يصحّ. وكذا تصحّ كفالة كلّ من يستحقّ عليه الحضور إلى مجلس الشرع؛ بأن تكون عليه دعوى مسموعة و إن لم تقم البيّنة عليه بالحقّ. ولا تصحّ كفالة من عليه عقوبة [١] من حدّ أو تعزير.
(مسألة ٤): يصحّ إيقاع الكفالة حالّة [٢] ومؤجّلة، ومع الإطلاق تكون معجّلة [٣]. ولو كانت مؤجّلة يلزم تعيين الأجل على وجه لا يختلف زيادة ونقصاً.
(مسألة ٥): عقد الكفالة لازم لا يجوز فسخه إلّابالإقالة، ويجوز جعل الخيار فيه لكلّ من الكفيل و المكفول له مدّة معيّنة.
(مسألة ٦): إذا تحقّقت الكفالة جامعة للشرائط، جازت مطالبة المكفول له الكفيل بالمكفول عاجلًا إذا كانت الكفالة مطلقة أو معجّلة. وبعد الأجل إن كانت مؤجّلة، فإن كان المكفول حاضراً وجب على الكفيل إحضاره، فإن أحضره وسلّمه تسليماً تامّاً بحيث يتمكّن المكفول له منه فقد برئ ممّا عليه، و إن امتنع
[١] من حقوق اللَّه- كالمثالين- لا من حقوق الخلق كعقوبة القصاص.
[٢] إذا كان الحقّ ثابتاً على المكفول كذلك.
[٣] مع ثبوت الحقّ كذلك كما مرّ.