موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٢٨ - القول في الكفالة
عن ذلك كان له حبسه [١] عند الحاكم حتّى يحضره أو يؤدّي [٢] ما عليه، و إن كان غائباً فإن كان موضعه معلوماً يمكن للكفيل ردّه منه امهل بقدر ذهابه ومجيئه، فإذا مضى قدر ذلك ولم يأت به من غير عذر حبس كما مرّ، و إن كان غائباً غيبة منقطعة لا يعرف موضعه وانقطع خبره لم يكلّف [٣] الكفيل إحضاره، وهل يلزم بأداء ما عليه؟ الأقرب ذلك، خصوصاً إذا كان ذلك بتفريط من الكفيل؛ بأن طالبه المكفول له وكان متمكّناً منه فلم يحضره حتّى هرب. نعم لو كان بحيث لا يرجى الظفر به بحسب العادة يشكل [٤] صحّة الكفالة من أصلها.
(مسألة ٧): إذا لم يحضر الكفيل المكفول فاخذ منه المال، فإن لم يأذن له المكفول لا في الكفالة ولا في الأداء ليس له الرجوع عليه بما أدّاه، و إذا أذن له في الأداء كان له أن يرجع به عليه؛ سواء أذن له في الكفالة- أيضاً- أم لا. و أمّا إذا أذن له في الكفالة دون الأداء فهل يرجع عليه أم لا؟ لا يبعد أن يفصّل بين ما إذا أمكن له مراجعته وإحضاره للمكفول له فالثاني، وبين ما إذا تعذّر له ذلك فالأوّل.
[١] بل للحاكم حبسه بعد الرفع إليه.
[٢] في مثل الدين، و أمّا في غيره كحقّ القصاص و الكفالة عن الزوجة فيلزم بالإحضار ويحبس حتّى يحضره.
[٣] مع رجاء الظفر به مع الفحص لا يبعد أن يكلّف بإحضاره وحبسه لذلك، خصوصاً إذاكان ذلك بتفريط منه. و أمّا إلزامه بأداء الدين فمع رجاء الظفر به محلّ تأمّل، نعم لو أدّىتخلّصاً من الحبس يطلق منه.
[٤] إذا تكفّل ابتداءً، و أمّا عروض البطلان بعروض عدم الرجاء بالظفر فمحلّ إشكال بل منع، خصوصاً إذا كان بتفريط من الكفيل فلا يبعد إلزامه بالأداء، أو حبسه حتّى يتخلّص بالأداء خصوصاً في هذه الصورة.