موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٢٣ - أمّا الحوالة
ومنها: تعيين المال المحال به؛ بمعنى عدم الإبهام و الترديد، و أمّا معلومية مقداره أو جنسه عند المحيل أو المحتال فالظاهر عدم اعتبارها، فلو كان مجهولًا عندهما لكن كان معلوماً ومعيّناً في الواقع لا بأس به، خصوصاً مع فرض إمكان ارتفاع الجهالة بعد ذلك، كما إذا كان عليه دين لأحد قد أثبته في دفتره ولم يعلما مقداره فحوّله على شخص آخر قبل مراجعتهما إلى الدفتر.
ومنها: رضا المحال عليه وقبوله؛ و إن اشتغلت ذمّته للمحيل بمثل ما أحال عليه على الأقوى [١].
(مسألة ٢): لا يعتبر في صحّة الحوالة اشتغال ذمّة المحال عليه بالدين للمحيل، فتصحّ الحوالة على البريء على الأقوى.
(مسألة ٣): لا فرق في المحال به بين كونه عيناً ثابتاً في ذمّة المحيل، وبين كونه منفعة أو عملًا لا يعتبر فيه المباشرة، فتصحّ إحالة مشغول الذمّة بخياطة ثوب أو زيارة أو صلاة أو حجّ أو قراءة قرآن ونحو ذلك؛ على بريء أو على من اشتغلت ذمّته له بمثل ذلك. وكذا لا فرق بين كونه مثلياً كالحنطة و الشعير أو قيمياً كالعبد و الثوب بعد ما كان موصوفاً بما يرفع الجهالة، فإذا اشتغلت ذمّته بشاة موصوفة- مثلًا- بسبب كالسلم جاز له إحالتها على من كان له عليه شاة بذلك الوصف أو كان بريئاً.
(مسألة ٤): لا إشكال في صحّة الحوالة مع اتّحاد الدين المحال به مع الدين الذي على المحال عليه جنساً ونوعاً، كما إذا كان عليه لرجل دراهم وله على
[١] بل على الأحوط في هذه الصورة، وعلى الأقوى في الحوالة على البريء، أو بغير جنس ما على المحال عليه.