موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٢٤ - أمّا الحوالة
آخر دراهم، فيحيل الأوّل على الثاني. و أمّا مع الاختلاف؛ بأن كان عليه- مثلًا- دراهم وله على آخر دنانير فيحيل الأوّل على الثاني، فهو يقع على أنحاء: فتارة:
يحيل الأوّل بدراهمه على الثاني بالدنانير؛ بأن يأخذ منه ويستحقّ عليه بدل الدراهم، دنانير، واخرى: يحيله عليه بالدراهم؛ بأن يأخذ منه الدراهم ويعطي المحال عليه بدل ما عليه من الدنانير الدراهم، وثالثة: يحيله عليه بالدراهم؛ بأن يأخذ منه دراهمه وتبقى الدنانير على حالها. لا إشكال في صحّة النحو الأوّل وكذا الثالث ويكون هو كالحوالة على البريء، و أمّا الثاني ففيه إشكال [١]، فالأحوط- فيما إذا أراد ذلك- أن يقلب الدنانير التي على المحال عليه دراهم بناقل شرعي أوّلًا ثمّ يحال عليه الدراهم.
(مسألة ٥): إذا تحقّقت الحوالة جامعة للشرائط برئت ذمّة المحيل عن الدين و إن لم يبرئه المحتال واشتغلت ذمّة المحال عليه للمحتال بما احيل عليه. هذا حال المحيل مع المحتال و المحتال مع المحال عليه، و أمّا حال المحال عليه مع المحيل، فإن كانت الحوالة بمثل ما عليه برئت ذمّته ممّا له عليه، وكذا إن كانت بغير الجنس ووقعت على النحو الأوّل من الأنحاء الثلاثة المتقدّمة، و إن وقعت على النحو الثاني فقد عرفت أنّ فيه إشكالًا، وعلى فرض صحّته كان كالأوّل في براءة ذمّة المحال عليه عمّا عليه، و أمّا إن وقعت على النحو الأخير أو كانت الحوالة على البريء اشتغلت ذمّة المحيل للمحال عليه بما أحال عليه، و إن كان له عليه دين يبقى على حاله فيتحاسبان بعد ذلك.
(مسألة ٦): لا يجب على المحتال قبول الحوالة و إن كان على غنيّ غير
[١] و إن كان الأقوى صحّته مع التراضي.