موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١١٨ - كتاب الضمان
بالعكس، بأن ضمن الدين الحالّ مؤجّلًا أو المؤجّل بأكثر من أجله فأدّاه ولو برضا المضمون له قبل حلول أجله، جاز له الرجوع إليه بمجرّد الأداء. وكذا لو مات قبل انقضاء الأجل فحلّ الدين وأدّاه الورثة من تركته، كان لهم الرجوع على المضمون عنه.
(مسألة ٩): لو ضمن بالإذن الدين المؤجّل مؤجّلًا، فمات قبل انقضاء الأجلين وحلّ ما عليه، فأخذ من تركته، ليس لورثته الرجوع إلى المضمون عنه إلّا بعد حلول أجل الدين الذي كان عليه. ولا يحلّ الدين بالنسبة إلى المضمون عنه بموت الضامن، و إنّما يحلّ بالنسبة إليه.
(مسألة ١٠): لو دفع المضمون عنه الدين إلى المضمون له من دون إذن الضامن برئت ذمّته وليس له الرجوع عليه.
(مسألة ١١): يجوز الترامي في الضمان؛ بأن يضمن- مثلًا- عمرو عن زيد ثمّ يضمن بكر عن عمرو ثمّ يضمن خالد عن بكر وهكذا، فتبرأ ذمّة الجميع واستقرّ الدين على الضامن الأخير. فإن كانت جميع الضمانات بغير إذن من المضمون عنه لم يرجع واحد منهم على سابقه لو أدّى الدين الضامن الأخير، و إن كانت جميعها بالإذن يرجع الضامن الأخير على سابقه و هو على سابقه إلى أن ينتهي إلى المديون الأصلي. و إن كان بعضها بالإذن وبعضها بدونه فإن كان الأخير بدون الإذن كان كالأوّل- لم يرجع واحد منهم على سابقه- و إن كان بالإذن رجع هو على سابقه و هو على سابقه لو ضمن بإذنه، وإلّا لم يرجع وانقطع الرجوع عليه. وبالجملة: كلّ ضامن أدّى شيئاً وكان ضمانه بإذن من ضمن عنه يرجع عليه بما أدّاه.