موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١١٦ - كتاب الضمان
ومنها: كون الدين الذي يضمنه ثابتاً في ذمّة المضمون عنه؛ سواء كان مستقرّاً كالقرض و الثمن أو المثمن في البيع الذي لا خيار فيه، أو متزلزلًا كأحد العوضين في البيع الخياري أو كالمهر قبل الدخول ونحو ذلك، فلو قال: أقرض فلاناً أو بعه نسيئة وأنا ضامن، لم يصحّ.
ومنها: تميّز الدين و المضمون له و المضمون عنه؛ بمعنى عدم الإبهام والترديد، فلا يصحّ ضمان أحد الدينين ولو لشخص معيّن على شخص معيّن، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو لواحد معيّن، ولا ضمان دين أحد الشخصين ولو على واحد معيّن. نعم لو كان الدين معيّناً في الواقع ولم يعلم جنسه أو مقداره أو كان المضمون له أو المضمون عنه متعيّناً في الواقع ولم يعلم شخصه صحّ على الأقوى، خصوصاً في الأخيرين، فلو قال: ضمنت ما لفلان على فلان، ولم يعلم أ نّه درهم أو دينار أو أنّه دينار أو ديناران صحّ على الأصحّ، وكذا لو قال:
ضمنت الدين الذي على فلان لمن يطلبه من هؤلاء العشرة، ويعلم بأنّ واحداً منهم يطلبه ولم يعلم شخصه ثمّ قبل بعد ذلك الواحد المعيّن الذي يطلبه، أو قال:
ضمنت ما كان لفلان على المديون من هؤلاء، ولم يعلم شخصه، صحّ الضمان على الأقوى.
(مسألة ٣): إذا تحقّق الضمان الجامع للشرائط انتقل الحقّ من ذمّة المضمون عنه إلى ذمّة الضامن وبرئت ذمّته، فإذا أبرأ المضمون له- و هو صاحب الدين- ذمّة الضامن برئت الذمّتان؛ الضامن و المضمون عنه، و إذا أبرأ ذمّة المضمون عنه كان لغواً؛ لأنّه لم تشتغل ذمّته بشيء حتّى يبرئها.
(مسألة ٤): الضمان لازم من طرف الضامن، فليس له فسخه بعد وقوعه