موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٩٥ - القول في شروطه
(مسألة ١١): إنّما يشترط خلوّ المطلّقة من الحيض في المدخول بها الحائل، دون الغير المدخول بها، ودون الحامل بناءً على مجامعة الحيض للحمل كما هو الأقوى، فإنّه يصحّ طلاقهما في حال الحيض. وكذا يشترط ذلك فيما إذا كان الزوج حاضراً؛ بمعنى كونهما في بلد واحد حين الطلاق، وامّا إذا كان غائباً فيصحّ طلاقها و إن وقع في حال الحيض، لكن إذا لم يعلم حالها من حيث الطهر والحيض وتعذّر أو تعسّر عليه استعلامها، فإذا علم أنّها في حال الحيض ولو من جهة علمه بعادتها الوقتية على الأظهر، أو تمكّن من استعلام حالها وطلّقها فتبيّن وقوعه في حال الحيض، بطل الطلاق.
(مسألة ١٢): إذا غاب الزوج، فإن خرج في حال حيضها لم يجز طلاقها إلّا بعد مضيّ مدّة قطع [١] بانقطاع ذلك الحيض، فإن طلّقها بعد ذلك في زمان لم يعلم بكونها حائضاً في ذلك الزمان صحّ طلاقها و إن تبيّن وقوعه في حال الحيض، و إن خرج في حال الطهر الذي لم يواقعها فيه طلّقها في أيّ زمان لم يعلم [٢] بكونها حائضاً وصحّ طلاقها و إن صادف زمان الحيض، و أمّا إن خرج في الطهر الذي واقعها فيه ينتظر مضيّ زمان انتقلت بمقتضى العادة من ذلك الطهر إلى طهر آخر، ويكفي تربّص شهر [٣]، والأحوط أن لا ينقص عن ذلك، والأولى تربّص ثلاثة أشهر، فإذا أوقع الطلاق بعد التربّص لم يضرّ مصادفة الحيض في الواقع، بل الظاهر أنّه لا يضرّ مصادفته للطهر الذي واقعها فيه؛ بأن طلّقها بعد
[١] أو كانت ذات عادة ومضت عادتها.
[٢] ولو بحسب عادتها، فلو طلّقها في زمان علم أنّ عادتها التحيّض فيه بطل إنصادف الحيض.
[٣] مع الجهل بعادتها وإلّا فيتبع العادة على الأقوى.