موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٧٥ - القول في الذباحة
كونها من غير الذكيّ يؤخذ منه ويعامل معه معاملة المذكّى، فيجوز بيعه وشراؤه وأكله واستصحابه في الصلاة وسائر الاستعمالات المتوقّفة على التذكية. ولا يجب عليه الفحص و السؤال، بل ولا يستحبّ بل نهي عنه. وكذلك ما يباع منها في سوق المسلمين؛ سواء كان بيد المسلم أو مجهول الحال، بل وكذا ما كان مطروحاً في أرضهم إذا كان فيه أثر الاستعمال، كما إذا كان اللحم مطبوخاً أو الجلد مخيطاً أو مدبوغاً، وبالجملة: كانت فيه أمارة تدلّ على وقوع اليد عليه، بل وكذا إذا اخذ من الكافر وعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم على الأقوى. و أمّا ما يؤخذ من يد الكافر ولو في بلاد المسلمين ولم يعلم كونه مسبوقاً بيد المسلم، وما كان بيد مجهول الحال في بلاد الكفّار، أو كان مطروحاً في أرضهم يعامل معه معاملة غير المذكّى، و هو بحكم الميتة. والمدار في كون البلد أو الأرض منسوباً إلى المسلمين: غلبة السكّان و القاطنين بحيث ينسب عرفاً إليهم ولو كانوا تحت سلطنة الكفّار، كما أنّ هذا هو المدار في بلد الكفّار. ولو تساوت النسبة من جهة عدم الغلبة فحكمه حكم بلد الكفّار.
(مسألة ٢٧): لا فرق في إباحة ما يؤخذ من يد المسلم بين كونه مؤمناً أو مخالفاً يعتقد طهارة جلد الميتة بالدبغ ويستحلّ ذبائح أهل الكتاب ولا يراعى الشروط التي اعتبرناها في التذكية، وكذا لا فرق بين كون الآخذ موافقاً مع المأخوذ منه في شرائط التذكية اجتهاداً أو تقليداً، أو مخالفاً معه فيها إذا احتمل تذكيته على وفق مذهب الآخذ، كما إذا كان المأخوذ منه يعتقد كفاية قطع الحلقوم في الذبح ويعتقد الآخذ لزوم قطع الأوداج الأربعة، إذا احتمل أنّ ما بيده قد روعي فيه ذلك و إن لم يلزم رعايته عنده، واللَّه العالم.