موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٩٢ - كتاب الرهن
مشتركاً بينهما ولو بعقد واحد، ثمّ قضى أحدهما دينه، انفكّت حصّته عن الرهانة وصارت طلقاً. ولو كان الراهن واحداً و المرتهن متعدّداً؛ بأن كان عليه دين لاثنين فرهن شيئاً عندهما بعقد واحد، فكلّ منهما مرتهن للنصف مع تساوي الدين، ومع التفاوت فالظاهر التقسيط و التوزيع بنسبة حقّهما، فإن قضي دين أحدهما انفكّ عن الرهانة ما يقابل حقّه. هذا كلّه في التعدّد ابتداءً، و أمّا التعدّد الطارئ فالظاهر أنّه لا عبرة به، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفكّ نصيب أحدهما بأداء حصّته من الدين، كما أنّه لو مات المرتهن عن ولدين فأعطى أحدهما نصيبه من الدين لم ينفكّ بمقداره من الرهن.
(مسألة ١٧): لا يدخل الحمل [١] الموجود في رهن الحامل، ولا الثمر في رهن النخل و الشجر، وكذا ما يتجدّد إلّاإذا اشترط دخولها. نعم الظاهر دخول الصوف و الشعر و الوبر في رهن الحيوان، وكذا الأوراق و الأغصان حتّى اليابسة في رهن الشجر، و أمّا اللبن في الضرع ومغرس الشجر واسّ الجدار- أعني موضع الأساس من الأرض- ففي دخولها تأمّل وإشكال، لا يبعد عدم الدخول و إن كان الأحوط التصالح و التراضي.
(مسألة ١٨): الرهن لازم من جهة الراهن، جائز من طرف المرتهن، فليس للراهن انتزاعه منه بدون رضاه إلّاأن يسقط حقّه من الارتهان أو ينفكّ الرهن بفراغ ذمّة الراهن من الدين بالأداء أو الإبراء أو غير ذلك. ولو برئت ذمّته من بعض الدين فالظاهر بقاء الجميع رهناً على ما بقي إلّاإذا اشترطا التوزيع، فينفكّ
[١] إلّاإذا كان تعارف يوجب الدخول، وكذا في الثمر.