موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٦٣ - كتاب المزارعة
وبعضها على ذاك، ولا بدّ من تعيين ذلك حين العقد إلّاإذا كان هناك معتاد يغني عن التعيين.
(مسألة ١٠): يجوز للزارع أن يشارك غيره في مزارعته بجعل حصّة من حصّته لمن شاركه؛ بحيث كأ نّهما معاً طرف للمالك، كما أنّه يجوز أن يزارع غيره بحيث كان الزارع الثاني طرفاً للمالك [١]، لكن لا بدّ أن تكون حصّة المالك محفوظة. فإذا كانت المزارعة الاولى بالنصف لم يجز أن تجعل المزارعة الثانية بالثلث للمالك و الثلثين للعامل، نعم يجوز أن يجعل حصّة الزارع الثاني أقلّ من حصّة الزارع في المزارعة الاولى، فيأخذ الزارع الثاني حصّته و المالك حصّته وما بقي يكون للزارع في المزارعة الاولى؛ مثلًا إذا كانت المزارعة الاولى بالنصف وجعل حصّة الزارع في المزارعة الثانية الربع كان للمالك نصف الحاصل وللزارع الثاني الربع ويبقى الربع للزارع في المزارعة الاولى. ولا فرق في ذلك كلّه بين أن يكون البذر في المزارعة الاولى على المالك أو على العامل، ولو جعل في الاولى على العامل يجوز في الثانية أن يجعل على المزارع أو على الزارع. ولا يعتبر في صحّة التشريك في المزارعة ولا إيقاع المزارعة الثانية إذن المالك. نعم لا يجوز [٢] تسليم الأرض إلى ذلك الغير إلّابإذنه، كما أنّه لو شرط عليه المالك أن يباشر بنفسه- بحيث لا يشاركه غيره ولا يزارعه- كان هو المتّبع.
[١] ليس هذا من المزارعة، ولا يجوز عقدها كذلك. نعم يجوز أن ينقل حصّته إلى الغيرويشترط عليه القيام بأمر الزراعة، لكن الناقل طرف للمالك وعليه القيام بأمر الزراعة ولو بالتسبيب كما فعل.
[٢] على الأحوط.