موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٤٦ - الأوّل الكفر بأصنافه
مسلماً- على قسمين: فطري وملّي. والأوّل: من كان أحد أبويه مسلماً حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الإسلام بعد بلوغه ثمّ خرج عنه، والثاني: من كان أبواه كافرين حال انعقاد نطفته ثمّ أظهر الكفر بعد البلوغ فصار كافراً أصلياً ثمّ أسلم ثمّ عاد إلى الكفر، كنصراني أسلم ثمّ عاد إلى نصرانيته.
فالفطري: إن كان رجلًا تبين منه زوجته وينفسخ نكاحها بغير طلاق وتعتدّ عدّة الوفاة ثمّ تتزوّج بالغير إن أرادت، ويقسّم أمواله التي كانت له حين ارتداده بين ورثته بعد أداء ديونه كالميّت ولا ينتظر موته، ولا تفيد توبته ورجوعه إلى الإسلام في رجوع زوجته وماله إليه. نعم تقبل توبته باطناً على الأقوى، بل ظاهراً أيضاً بالنسبة إلى بعض الأحكام فيطهر بدنه وتصحّ عباداته ويملك الأموال الجديدة بأسبابه الاختيارية كالتجارة و الحيازة، والقهرية كالإرث، ويجوز له التزويج بالمسلمة، بل له تجديد العقد على الزوجة السابقة. و إن كان امرأة بقيت أموالها على ملكها ولا تنتقل إلى ورثتها إلّابموتها، وتبين من زوجها المسلم في الحال، بلا اعتداد إن كانت غير مدخول بها، ومع الدخول بها ينفسخ نكاحها لكن [١] عليها العدّة؛ عدّة الطلاق، فإن تابت و هي في العدّة عادت الزوجية، و إن لم تتب حتّى انقضت العدّة بانت من زوجها.
و أمّا الملّي؛ سواء كان رجلًا أو امرأة، فلا تنتقل أمواله إلى ورثته إلّابالموت.
وينفسخ النكاح بين المرتدّ وزوجته المسلمة، وكذا بين المرتدّة وزوجها المسلم
[١] بل يقف الفسخ على انقضاء العدّة، فإن رجعت قبله كانت زوجته، وإلّا انكشف أنّهابانت من أوّل زمان الارتداد، وكذا الحكم في ارتداد الزوج عن ملّة و قد مرّ ما ينافي منه في النكاح.