موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٢ - القول في القسمة
(مسألة ٤): إذا طلب أحد الشريكين القسمة بأحد أقسامها، فإن كانت قسمة ردّ، أو كانت مستلزمة للضرر، فللشريك الآخر الامتناع عنها، ولم يجبر عليها لو امتنع، وتسمّى القسمة قسمة تراضٍ، بخلاف ما إذا لم تكن قسمة ردّ ولا مستلزمة للضرر فإنّه يجبر عليها الممتنع لو طلبها الشريك الآخر، وتسمّى القسمة قسمة إجبار، فإن كان المال المشترك ممّا لا يمكن فيه إلّاقسمة الإفراز أو التعديل فلا إشكال، و أمّا فيما أمكن كلتاهما فإن طلب قسمة الإفراز يجبر عليها الممتنع، بخلاف ما إذا طلب قسمة التعديل. فإذا كانا شريكين في أنواع متساوية الأجزاء كحنطة وشعير وتمر وزبيب فطلب أحدهما قسمة كلّ نوع بانفراده قسمة إفراز اجبر الممتنع، و إن طلب قسمتها بالتعديل بحسب القيمة لم يجبر. وكذا إذا كانت بينهما قطعتا أرض أو داران أو دكّانان، فإنّه يجبر الممتنع لو طلب أحد الشريكين قسمة كلّ منها على حدة، ولم يجبر إذا طلب قسمتها بالتعديل. نعم لو كانت قسمتها منفردة مستلزمة للضرر دون قسمتها بالتعديل اجبر الممتنع على الثانية إن طلبها أحد الشريكين دون الاولى.
(مسألة ٥): إذا اشترك اثنان في دار ذات علو وسفل وأمكن قسمتها على نحو يحصل لكلّ منهما حصّة من العلو و السفل بالتعديل [١]، وقسمتها على نحو يحصل لأحدهما العلو ولأحدهما السفل. وقسمة كلّ من العلو و السفل بانفراده، فإن طلب أحد الشريكين النحو الأوّل ولم يستلزم الضرر يجبر الآخر لو امتنع، ولا يجبر لو طلب أحد النحوين الآخرين. هذا مع إمكان النحو الأوّل وعدم
[١] مع إمكان الإفراز؛ بأن يصل إلى كلّ بمقدار حصّته منهما، يقدّم على سائر الأنحاء، وكذا الحال في مثله من الفروع الآتية.