موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٩٣ - القول في شروطه
لم يكن له أب وجدّ فالأمر إلى الحاكم، و إن كان أحدهما معه فالأحوط [١] أن يكون الطلاق منه مع الحاكم.
(مسألة ٣): ويشترط في الزوج المطلّق: القصد والاختيار؛ بمعنى عدم الإكراه و الإجبار، فلا يصحّ طلاق غير القاصد كالنائم و الساهي و الغالط، بل الهازل الذي لا يريد وقوع الطلاق جدّاً، بل يتكلّم بلفظه هزلًا، وكذا لا يصحّ طلاق المكره الذي قد الزم على إيقاعه مع التوعيد و التهديد على تركه.
(مسألة ٤): الإكراه هو حمل الغير على إيجاد ما يكره إيجاده، مع التوعيد على تركه بإيقاع ما يضرّ بحاله عليه [٢]؛ نفساً أو عرضاً أو مالًا، بشرط كون الحامل قادراً على إيقاع ما توعّد به مع العلم أو الظنّ [٣] بإيقاعه على تقدير عدم امتثاله. ويلحق به موضوعاً أو حكماً ما إذا أمره بإيجاد ما يكرهه مع خوف المأمور به من عقوبته و الإضرار عليه لو خالفه و إن لم يقع منه توعيد أو تهديد، ولا يلحق به موضوعاً ولا حكماً ما لو أوقع الفعل مخافة إضرار الغير عليه بتركه من دون إلزام منه عليه، فلو تزوّج على امرأة ثمّ رأى أنّه لو بقيت في حباله لوقعت عليه وقيعة من بعض متعلّقيها- كأبيها أو أخيها- فالتجأ إلى طلاقها فطلّقها، فإنّه يصحّ طلاقها.
(مسألة ٥): لو قدر المأمور على دفع ضرر الآمر ببعض التفصّيات ممّا ليس فيه ضرر عليه- كالفرار والاستعانة بالغير- لم يتحقّق الإكراه، فلو أوقع الطلاق
[١] و إن كان الأقوى نفوذ طلاقه ولا يلزم ضمّ الحاكم إليه.
[٢] أو على من يجري مجرى نفسه كأبيه وولده.
[٣] أو خوف إيقاعه و إن لم يكن مظنوناً.