موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٨٢ - فصل في النفقات
الاحتياج إليها من باب الاتّفاق، خصوصاً فيما إذا احتاج إلى بذل مال خطير.
وهل يكون منه اجرة الفصد و الحجامة عند الاحتياج إليهما؟ فيه تأمّل وإشكال.
(مسألة ١٠): تملك [١] الزوجة على الزوج نفقة كلّ يوم- من الطعام و الإدام وغيرهما ممّا يصرف ولا يبقى عينه- في صبيحته، فلها أن تطالبه بها عندها، فلو منعها وانقضى اليوم استقرّت في ذمّته وكانت ديناً عليه وليست لها مطالبة نفقة الأيّام الآتية. ولو مضت أيّام ولم ينفق عليها فيها اشتغلت ذمّته بنفقة تلك المدّة؛ سواء طالبته بها أو سكتت عنها، وسواء قدّرها الحاكم وحكم بها أم لا، وسواء كان موسراً أو معسراً، غاية الأمر أنّه مع الإعسار ينظر في المطالبة إلى اليسار.
(مسألة ١١): لو دفعت إليها نفقة أيّام- كاسبوع أو شهر مثلًا- وانقضت المدّة ولم تصرفها على نفسها؛ إمّا بأن أنفقت من غيرها، أو أنفق عليها أحد، كانت ملكاً لها وليس للزوج استردادها، وكذا لو استفضلت منها شيئاً بالتقتير على نفسها كانت الزيادة ملكاً لها فليس له استردادها. نعم لو خرجت عن الاستحقاق قبل انقضاء المدّة بموت أحدهما أو نشوزها أو طلاقها بائناً، يوزّع المدفوع على الأيّام الماضية و الآتية ويستردّ منها بالنسبة إلى ما بقي من المدّة، بل الظاهر ذلك أيضاً فيما إذا دفع لها نفقة يوم وعرضت أحد تلك العوارض في أثناء اليوم، فيستردّ الباقي من نفقة ذلك اليوم.
(مسألة ١٢): كيفية الإنفاق بالطعام و الإدام: إمّا بمؤاكلتها مع الزوج في بيته على العادة كسائر عياله و إمّا بتسليم النفقة لها، وليس له إلزامها بالنحو الأوّل،
[١] ملكاً متزلزلًا مراعىً بحصول تمام التمكين منها، وإلّا فبمقداره، وتستردّ البقيّة كمايأتي، وكذا يشترط في الاستقرار مع انقضاء اليوم و الأيّام ذلك، فيستقرّ بمقدار التمكين.