موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٨٠ - فصل في النفقات
أن يتبيّن الحال، فإن تبيّن الحمل وإلّا استعيد منها ما صرف إليها، وفي جواز مطالبتها بكفيل قبل تبيّن الحال وجهان بل قولان، لا يخلو أوّلهما من رجحان [١].
(مسألة ٨): لا تقدير للنفقة شرعاً، بل الضابط القيام بما تحتاج إليه المرأة؛ من طعام وإدام وكسوة وفراش وغطاء وإسكان وإخدام وآلات تحتاج إليها لشربها وطبخها وتنظيفها وغير ذلك.
فأمّا الطعام: فكمّيته بمقدار ما يكفيها لشبعها، وفي جنسه يرجع إلى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها و الموالم لمزاجها وما تعوّدت به بحيث تتضرّر بتركه.
و أمّا الإدام: فقدراً وجنساً كالطعام يراعى ما هو المتعارف لأمثالها في بلدها وما يوالم مزاجها وما هو معتاد لها، حتّى أنّه لو كانت عادة أمثالها أو الموالم لمزاجها دوام اللحم- مثلًا- لوجب، وكذا لو اعتادت بشيء خاصّ من الإدام بحيث تتضرّر بتركه. بل الظاهر مراعاة ما تعارف اعتياده لأمثالها من غير الطعام والإدام كالچاي و التنباك و القهوة ونحوها. وأولى بذلك المقدار اللازم من الفواكه الصيفية التي تناولها كاللازم في الأهوية الحارّة. وكذلك الحال في الكسوة، فيلاحظ في قدرها وجنسها عادة أمثالها وبلد سكناها و الفصول التي تحتاج إليها شتاءً وصيفاً؛ ضرورة شدّة الاختلاف في الكمّ و الكيف و الجنس بالنسبة إلى ذلك، بل لو كانت من ذوات التجمّل وجب لها زيادة على ثياب البدن ثياب له على حسب أمثالها. وهكذا الفراش و الغطاء فإنّ لها ما يفرشها على الأرض وما تحتاج إليها للنوم؛ من لحاف ومخدّة وما تنام عليها، ويرجع في قدرها وجنسها ووصفها إلى ما ذكر في غيرها.
[١] بل الرجحان للثاني مع وجوب تصديقها، وكذلك مع عدمه وإخبار الثقة من أهل الخبرة.