موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٨١ - فصل في النفقات
وتستحقّ في الإسكان أن يسكنها داراً يليق بها بحسب عادة أمثالها، وكانت لها من المرافق ما تحتاج إليها. ولها أن تطالبه بالتفرّد بالمسكن عن مشاركة غير الزوج ضرّة أو غيرها؛ من دار أو حجرة منفردة المرافق؛ إمّا بعارية أو إجارة أو ملك. ولو كانت من أهل البادية كفاها كوخ أو بيت شعر منفرد يناسب حالها.
و أمّا الإخدام: فإنّما يجب إن كانت ذات حشمة وشأن ومن ذوي الإخدام وإلّا خدمت نفسها، و إذا وجبت الخدمة فالزوج بالخيار بين أن يبتاع خادمة لها أو يستأجرها أو يستعيرها لها أو يأمر مملوكته [١] بأن تخدمها أو يخدمها بنفسه، على إشكال في الأخير. و أمّا الآلات و الأدوات المحتاج إليها: فهي أيضاً تلاحظ ما هو المتعارف لأمثالها بحسب حاجات بلدها التي تسكن وتتعيّش بها؛ ضرورة اختلافها بحسبها اختلافاً فاحشاً.
(مسألة ٩): الظاهر أنّه من الإنفاق الذي تستحقّه الزوجة اجرة الحمّام عند الحاجة؛ سواء كان للاغتسال أو للتنظيف إذا كانت في بلدها لم يتعارف الغسل والاغتسال في البيت، أو يتعذّر أو يتعسّر ذلك لها لبرد أو غيره، ومنه أيضاً الفحم والحطب في زمان الاحتياج إليهما. وكذا الأدوية المتعارفة التي يكثر الاحتياج إليها بسبب الأمراض و الآلام التي قلّما يخلو الشخص منها في الشهور و الأعوام.
نعم الظاهر أنّه ليس من الدواء وما يصرف في المعالجات الصعبة التي يكون
[١] إن كانت من ذوات الحشمة بحيث يتعارف من مثلها أن يكون لها خادم مخصوص، لايكتفى بأمره مملوكته أن يخدمها، بل لا بدّ من اختصاصها بها، وكذا لا يكتفى أن يخدمها بنفسه ولو بلغت حشمتها إلى حيث يتعارف من مثلها تعدّد الخادم لا يبعد وجوبه، والأولى إيكال الأمر إلى العرف و العادة في جميع ما ذكر.