موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٨ - كتاب الشركة
يتفاضلان فيهما على حسب تفاوت ماليهما، من غير فرق بين ما كان العمل من أحدهما أو منهما مع التساوي فيه أو الاختلاف. ولو شرطا التفاوت في الربح مع التساوي في المال، أو تساويهما فيه مع التفاوت فيه، فإن جعلت الزيادة للعامل منهما أو لمن كان عمله أزيد صحّ بلا إشكال، و إن جعلت لغير العامل أو لمن لم يكن عمله أزيد ففي صحّة العقد و الشرط معاً، أو بطلانهما، أو صحّة العقد دون الشرط، أقوال؛ أقواها أوّلها.
(مسألة ١١): العامل من الشريكين أمين، فلا يضمن التلف إذا لم يكن تعدٍّ منه ولا تفريط. و إذا ادّعى التلف قبل قوله مع اليمين، وكذا إذا ادّعى الشريك عليه التعدّي أو التفريط و قد أنكر.
(مسألة ١٢): عقد الشركة جائز من الطرفين، فيجوز لكلّ منهما فسخه، فينفسخ لكن لا يبطل [١] بذلك أصل الشركة، وكذا ينفسخ بعروض الموت والجنون و الإغماء و الحجر بالفلس أو السفه، وتبقى أيضاً أصل الشركة.
(مسألة ١٣): لو جعلا للشركة أجلًا لم يلزم، فيجوز لكلّ منهما الرجوع قبل انقضائه، إلّاإذا اشترطاه في ضمن عقد لازم فيلزم [٢].
(مسألة ١٤): إذا تبيّن بطلان عقد الشركة كانت المعاملات الواقعة قبله
[١] الظاهر البطلان فيما إذا تحقّقت الشركة بعقدها لا بالمزج، كمزج اللوز باللوز و الجوزبالجوز و الدرهم و الدينار بمثلهما، فإذا انفسخ العقد يرجع كلّ مال إلى صاحبه فيتخلّص فيه بالتصالح، نعم في عروض الموت وما يتلوه لأحدهما لا يبعد بقاء أصل الشركة مطلقاً مع عدم جواز تصرّف الشريك.
[٢] محلّ تأمّل، نعم لو شرطا في ضمنه عدم الرجوع يجب عليهما الوفاء.