موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٦٠ - فصل في المهر ويقال له الصداق
يؤخذ زائداً على المهر. وحكمه: أنّه إن كان إعطاؤه وأخذه بعنوان الجعالة لعمل مباح، كما إذا أعطى شيئاً للأخ لأن يتوسّط في البين ويرضي اخته ويسعى في رفع بعض الموانع، فلا إشكال في جوازه وحلّيته، بل في استحقاق القريب له وعدم سلطنة الزوج على استرجاعه بعد إعطائه. و إن لم يكن بعنوان الجعالة، فإن كان إعطاء الزوج للقريب بطيب نفس منه و إن كان لأجل جلب خاطره وتحبيبه وإرضائه؛ حيث إنّ رضاءه في نفسه مقصود، أو من جهة أنّ رضا البنت منوط برضائه، فبملاحظة هذه الجهات يطيب خاطر الزوج ببذل المال، فالظاهر جواز أخذه للقريب، لكن يجوز للزوج استرجاعه ما دام موجوداً. و أمّا مع عدم الرضا من الزوج و إنّما أعطاه من جهة استخلاص البنت؛ حيث إنّ القريب مانع عن تمشية الأمر مع رضاها بالتزويج بما بذل لها من المهر، فيحرم أخذه وأكله، ويجوز للزوج الرجوع فيه؛ باقياً كان أو تالفاً.
(مسألة ١٠): إذا وقع العقد بلا مهر جاز أن يتراضيا بعد العقد على شيء؛ سواء كان بقدر مهر المثل أو أقلّ منه أو أكثر، ويتعيّن ذلك مهراً وكان كالمذكور في العقد.
(مسألة ١١): يجوز أن يجعل المهر كلّه حالّاً- أيبلا أجل- ومؤجّلًا، وأن يجعل بعضه حالّاً وبعضه مؤجّلًا، وللزوجة مطالبة الحالّ في كلّ حال بشرط مقدرة الزوج و اليسار، بل لها أن تمتنع من التمكين وتسليم نفسها حتّى تقبض مهرها الحالّ؛ سواء كان الزوج موسراً أو معسراً. نعم ليس لها الامتناع فيما لو كان المهر مؤجّلًا كلّه أو بعضه و قد أخذت بعضه الحالّ.
(مسألة ١٢): يجوز أن يذكر المهر في العقد في الجملة، ويفوّض تقديره