موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٤٢٥ - تنبيه
(مسألة ٣): إذا حصل الرضاع الطارئ المبطل للنكاح، فإمّا أن يبطل نكاح المرضعة بإرضاعها، كما في إرضاع الزوجة الكبيرة لشخص زوجته الصغيرة بالنسبة إلى نكاحها، و إمّا أن يبطل نكاح المرتضعة، كالمثال بالنسبة إلى نكاح الصغيرة، و إمّا أن يبطل نكاح غيرهما، كما في إرضاع الجدّة من طرف الامّ ولد بنتها. والظاهر بقاء استحقاق الزوجة للمهر في الجميع إلّافي الصورة الاولى [١] فيما إذا كان الإرضاع وانفساخ العقد قبل الدخول، وهل تضمن المرضعة ما يغرمه الزوج من المهر قبل الدخول فيما إذا كان إرضاعها مبطلًا لنكاح غيرها؟
قولان، أقواهما العدم، والأحوط التصالح.
(مسألة ٤): قد سبق أنّ العناوين المحرّمة من جهة الولادة و النسب سبعة:
الامّهات و البنات و الأخوات و العمّات و الخالات وبنات الأخ وبنات الاخت. فإن حصل بسبب الرضاع أحد هذه العناوين كان محرّماً كالحاصل بالولادة، و قد عرفت فيما سبق كيفية حصولها بالرضاع مفصّلًا. و أمّا لو لم يحصل بسببه أحد تلك العناوين السبعة، لكن حصل عنوان خاصّ لو كان حاصلًا بالولادة لكان ملازماً ومتّحداً مع أحد تلك العناوين السبعة- كما لو أرضعت امرأة ولد بنته فصارت امّ ولد بنته وامّ ولد البنت ليست من تلك السبع، لكن لو كانت امومة ولد البنت بالولادة كانت بنتاً له و البنت من المحرّمات السبعة- فهل مثل هذا الرضاع أيضاً محرّم، فتكون مرضعة ولد البنت كالبنت أم لا؟ الحقّ هو الثاني، وقيل بالأوّل. و هذا هو الذي اشتهر في الألسنة بعموم المنزلة الذي ذهب إليه بعض الأجلّة ولنذكر لذلك أمثلة:
[١] محلّ تأمّل، فالأحوط التخلّص بالصلح، بل الأحوط ذلك في جميع الصور و إن كانالاستحقاق أقرب.